
خلال الساعات الماضية، كان المدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس ابراهيم موضع متابعة سياسية من الرأي العام، في أكثر من مجال:
- تناول حياته الشخضية عبر منصات التواصل الاجتماعي بعض تعرّض حساباته للقرصنة ونشر صور تجمعه بالمحامية اللبنانية سيلين عبد الله من جهة (تمّ سحبها بعد ظهر أمس)، وانتشار منشور لطليقته المحامية فاطمة زعرور تقول فيه إنّها "تعيش تحت تهديد مباشر"، وإنها تقدّمت بشكوى رسمية طالبة الحماية، إثر تعرّضها – بحسب ما ورد في الشكوى – لتهديدات بالقتل ومحاولات تعنيف.
- ورود اسمه في تقرير أعدته محطة "الجديد" حول وريث رئيس مجلس النواب نبيه بري، فكان اللواء من بين الأسماء المرشحة لخلافة بري في رئاسة مجلس النواب.
في الواقع، لا رابط رسمياً أو علنياً بين الأمرين، لكن تزامنهما يثير الريبة والتساؤل حول علاقة ما تجمع بين المسارين، خصوصاً وأنّ خروج تقرير "الجديد" إلى العلن بدا في توقيت غير مفهوم وغير واضح، كذلك الأمر بالنسبة لقرصنة حسابات ابراهيم.
حين خرج ابراهيم من السلك الأمني بفعل تقاعده في العام 2023، قرر الدخول السياسة من بابها العريض، حيث أعلن يومها إنه سيتابع العمل السياسي و"أيّ شيء يخدم لبنان ولن أوفّر علاقاتي من أجل الوطن"... لكن الظروف لم تسمح به، أولاً بسبب حرب 2024، ومن ثم تأجيل الانتخابات النيابية إلى أيار 2028، فيما كان يطمح أن يكون أحد مرشحي المقاعد الشيعية، وعينه على مقعد جبيل تحديداً. كذلك سعى إلى الترشح في دورة 2022 لكن فكرته لم تلاق يومها تأييداً من جانب "الحزب" لكونه سيترشح على لوائحه.
كان لابراهيم الكثير الأدوار السياسية والتفاوضية، سواء على الصعيد الداخلي كإدارته لملفات خلافية وأمنية، كملفي اللاجئين الفلسطينيين والسوريين، ومقرّب لوجهات النظر بين فرقاء لبنان السياسيين، أو على الصعيد الخارجي كوسيط بارز لصفقات الرهائن والمحتجزين، ومنها وساطته بين النظام السوري والولايات المتحدة بشأن الرهائن الأميركيين المحتجزين لدى النظام.
من هنا، يسود الاعتقاد أنّ ما حصل خلال الأيام الأخيرة، لا ينفصل عن طموحه السياسي، وامكانية تعرضه لحملات اعتراض يُراد منه فرملة اندفاعته، لكونها في توقيت حساس...
هذا وأعلن مكتب المحامية سندريللا مرهج، بوكالتها عن المدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، تعرّض الحسابات الإلكترونية العائدة لإبراهيم والمُوثقة على منصات التواصل الاجتماعي لعملية قرصنة وسرقة، مؤكدًا أن البيانات والتغريدات التي نُشرت عبرها لا تمتّ إليه بصلة.
وأوضح البيان أن عملية القرصنة حصلت بتاريخ 11 أيار 2026، مشيرًا إلى أن اللواء إبراهيم أبلغ الجهات الأمنية المختصة وإدارات التطبيقات المعنية لاتخاذ الإجراءات التقنية والأمنية اللازمة.
وأكد البيان أن الفريق القانوني يعمل على جمع المعلومات والأدلة تمهيدًا لتقديم شكوى جزائية قضائية مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي بحق "جهات مشبوهة" قال إنها باتت "مكشوفة الهوية بالصوت والصورة"، سواء داخل لبنان أو خارجه.
وتطرق البيان أيضًا إلى ما يتم تداوله بشأن السيدة ف. زعرور، موضحًا أن العلاقة الزوجية بينها وبين اللواء عباس إبراهيم انتهت بالطلاق منذ سنوات بموجب قرار قضائي شرعي مبرم، وأنها لا تحمل حاليًا أي صفة رسمية ترتبط باسمه، وليست مصدرًا موثوقًا للمعلومات المتعلقة بحياته المهنية أو الشخصية.
إقرأ أيضاً: "طارق" الأمن... ببدلة!







