قصة كبيرة

خلافات المحامين… على سطوح النقابة

لم تعد الخلافات داخل نقابة محامي بيروت شأناً مهنياً صرفاً، فهي بحسب مصادر نقابية امتداد لتصفية حسابات سياسية وشخصية تعود إلى جولات انتخابية سابقة. ويقف في قلبها اسمان: النقيب الحالي عماد مارتينوس، المقرب من النقيب السابق جورج جريج، والنقيب السابق فادي مصري. وبين الثلاثة حزب الكتائب.

تبدأ الحكاية، وفق هذه المصادر، من انتخابات 2023 النقابية التي أتت بالمصري، عضو المكتب السياسي في الكتائب، نقيباً. فقد خاض الاستحقاق رغماً عن جريج، الذي كان يشغل منصب نائب رئيس حزب الكتائب، وسبق له أن شغل منصب نقيب المحامين. لكن مصري أصرّ على المعركة رغم معارضته، فقدّم جريج استقالته من الحزب بعد فوزه.

غير أن عهد المصري في النقابة لم يتسم بالهدوء. فطوال ولايته نقيباً، عملت «القوات اللبنانية» ضده داخل مجلس النقابة، وبقيت المواجهة مفتوحة بين النقيب ومعارضيه حتى نهاية الولاية.

وفي الانتخابات الأخيرة تكرر المشهد بسيناريو مشابه: دعم المصري إيلي بازرلي، ودعم جريج مارتينوس، وانتهت المعركة بفوز الأخير بدعم من حزب "القوات". وبحسب المصادر نفسها، حان عندها وقت «الانتقام» من المصري، ردّاً للاعتبار إلى جريج، أي استكمالاً لمعركته القديمة معه.

بقي المصري عضواً في المجلس نحو سنة بعد الانتخابات، ثم قرر الاستقالة، فحلّ مكانه العضو المحسوب على «التيار الوطني الحر». ورُصد المصري في الفترة الأخيرة ينتقد مارتينوس في العلن، ليخرج الخلاف من تحت سقف النقابة إلى الواجهة. وفي المقابل، لم يقف مارتينوس متفرجاً، إذ دفع، بحسب المصادر، عدداً من زملائه إلى إطلاق حملة دعم له، في محاولة لتحصين موقعه ومواجهة الحملة عليه.

وبين هذه الوقائع، تبدو النقابة ساحة لتصفية الحسابات أكثر منها مؤسسة تتفرغ لشؤون المحامين والدفاع عن استقلال المهنة. ويبقى السؤال: إلى أي مدى ستنعكس هذه الصراعات على أداء المجلس وصورته أمام المحامين؟

إقرأ أيضاً: جبور يفتح النار على رئيس الجمهورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى