قصة كبيرة

الصدي معتكف... لكن طلباته "كتيرة"

أربعة بنود رفعها وزير الطاقة جو الصدي إلى مجلس الورزاء في جلسته الأخيرة، بينما هو معتكف عن المشاركة في الجلسات، فيما وزيرة الطاقة بالوكالة، تمارا الزين ترفض أن تحلّ محله في مجلس الوزراء لعرض الطلبات بالحدّ الأدنى، كما تقول المعلومات.

أهم الطلبات التي رفعها الوزير المعتكف، والتي وافق عليها مجلس الوزراء، التواصل مع وزارة الخزانة الأميركية، بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والمغتربين والمالية، للحصول على إيضاحات رسمية بشأن العقوبات المفروضة على شركتي «روسنفت» (ROSNEFT) و«جي بي أو بي ليمتد» (GPOB Limited)، ومدى تأثيرها على تنفيذ الاتفاقية الموقّعة عام 2019 لاستثمار منشآت تخزين المشتقات النفطية في طرابلس.
بحسب المستند الحكومي، كانت الشركة الروسية قد أشارت إلى أنّ العقوبات المتزايدة المفروضة على روسيا انعكست سلباً على المشروع، الأمر الذي دفعها إلى اتخاذ قرار بالانسحاب منه، وطلب إجراء مشاورات لتحديد أفضل السبل لإنهاء الاتفاقية بصورة تراعي مصالح الطرفين.
كما أبدت «روسنفت» استعدادها لمناقشة سيناريوهات مختلفة للخروج من المشروع، بما فيها بيع حقوقها إلى مستثمر مناسب توافق عليه وزارة الطاقة والمياه اللبنانية. واللافت أنّ الشركة الروسية لم تتلقَّ جواباً على مراسلاتها، رغم توجيهها تذكيرين إلى الوزارة في 21 آب 2025 و4 شباط 2026، قبل أن تتوجّه في 12 شباط 2026 بكتاب إلى رئيس مجلس الوزراء، تستفسر فيه عن وضع الاتفاقية ومصيرها.
رأت وزارة الطاقة أنّه من الضروري جلاء المعلومات المتعلّقة بالعقوبات المفروضة على شركتي GPOB Ltd. وROSNEFT وتحديد مدى تأثيرها على مفاعيل الاتفاقية المذكورة، وكفالة حسن التنفيذ المودعة لصالح هذا الالتزام. اذ تقول المعلومات إنّ قيمتها 10 مليون دولار، ولذا يريد وزير الطاقة التأكد من عدم تعرضه لأي عقوبات في حال أراد تسديد هذه الكفالة تمهيداً لفسخ العقد.

وكان نواب من "تكتل الجمهورية القوية" تقدموا بشكوى أمام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بحق وزير الطاقة سيزار أبي خليل بشأن ملفَّي معملَي الزوق والجية وعقد استثمار منشآت النفط في طرابلس. لكن ثمة جانباً مهماً أغفلته الشكوى وفق ما تبيّن، ويتعلّق بما نُشر عن إفادة لأحد العاملين السابقين في شركة ZR Energy، أدلى بها في سياق التحقيقات القضائية بقضية «الفيول المغشوش»، التي أصدر فيها قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور قراره الظني بتاريخ 10 تموز 2020، وتتصل بمعطيات تتعلق بالعلاقة بين شركة ZR Energy وشركة «روسنفت» الروسية، وملابسات المناقصة الخاصة باستثمار منشآت النفط في طرابلس.

جاء في إفادة الموظف أنّ تيدي رحمة وإبراهيم الذوق نسّقا مع مدير المنشآت النفطية سركيس حليس بشأن استثمار منشآت طرابلس لسنوات عدّة. وتفيد الرواية المنقولة عن التحقيق بأن شركة «روسنفت» تقدّمت إلى المناقصة استناداً إلى اتفاق جانبي مع ZR Energy، التي تقدّمت بدورها بعرض مالي أعلى، بما يتيح ترسية الصفقة على الشركة الروسية.
اللافت في الإفادة المنقولة أن شركة ZR Energy تولّت، وفق هذه المعطيات، إعداد أوراق العرض المقدّم باسم «روسنفت»، وأن مارتن باركر، أحد مديري ZR Energy، هو الذي أعدّ ملف المناقصة الخاص بالشركة الروسية.
تشير المعطيات نفسها إلى أن الاتفاق المزعوم بين الشركتين قضى بأن تتولى ZR Energy تنفيذ المشروع فعلياً، بما يشمل شراء المشتقات النفطية وبيعها باسم «روسنفت»، في مقابل حصول الشركة الروسية على عمولة. أما الاستعانة باسم «روسنفت»، فكانت، وفق الإفادة، للاستفادة من خبرتها في القطاع النفطي التي تتجاوز ثلاثين عاماً، وهي خبرة لم تكن متوافرة لدى ZR Energy.

إقرأ أيضاً: "هزيمة" مجلس الوزراء: من المسؤول عنها؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى