
أفادت معلومات صحافية، بأن النيابة العامة المالية تحقق في ملف الاختلاس والفساد في بنك "الاعتماد الوطني"، وتصدر قرار منع السفر بحق نادر الحريري والمدير المؤقت للبنك المعيّن من قبل مصرف لبنان المركزي رودولف
هو نادر فؤاد الحريري، نجل النائبة السابقة بهية الحريري، أي أنّه ابن عمة سعد الحريري. شغل منصب مدير مكتب سعد الحريري لسنوات، وكان يُعتبر أحد أقرب الأشخاص إليه في صنع القرار داخل "تيار المستقبل". له خبرة في مجالات الأعمال والاستثمار، كما لعب أدواراً سياسية وإدارية منذ انخراط سعد الحريري في العمل السياسي بعد اغتيال رفيق الحريري عام 2005.
قدّم استقالته المفاجئة من منصبه في أيار 2018، بعد الانتخابات النيابية مباشرة، في خطوة أثارت الكثير من التكهنات السياسية والإعلامية حول أسبابها، التي بقيت غير مُعلنة بشكل رسمي. بعد استقالته ابتعد عن الأضواء السياسية، وتفرّغ لأعماله الخاصة.على الرغم من الأدوار الكثيرة التي لعبها، بقي النجل الأكبر لبهية الحريري شخصية ظلّ بامتياز. کاتم أسرار سعد الحريري السياسية والشخصية وكان لفترة طويلة "مستودع الثقة" الأول لديه. ابنا العمّة تربّيا سوياً في فيلا بهية الحريري في صيدا، الى أن غادرها سعد إلى الرياض في العام 1982، مع العلم أنّ الأخير يكبر نادر بست سنوات. الاثنان كان يقطنان في "بيت الوسط" بفارق أمتار قليلة بين المنزلين.
أينما كان يحلّ، لا تصريح ولا تعلیق. متحفّظ وكاره للظهور الإعلامي. أما في الکوالیس والغرف المغلقة، فكان حاضراً بقوة. عارفوه يقولون إنّه هادئ ورصين، لا تأخذه العواطف. يؤمن بالتسويات الصعبة لكن غير المجانية. دائرة أصدقاء نادر الحريري كانت ضيّقة جداً ومعظمها من خارج الوسط السياسي. عرف عنه إنّه واقعي وعملي وكتوم.
كان جزءاً من صناعة القرار في الدائرة الحريرية الضيقة، وجزءاً أساسياً في تنفيذها. "براغماتي" الى أقصى الحدود وهذا ما ترجم في المداولات حول الـ"سين ـ سين" (سوريا والسعودية)، کما في الحوار مع "حزب الله"، حيث قاس الشاب الصيداوي الأمور بمقياس الربح والخسارة، ما عرضه وسعد الحريري للانتقادات. وهو المسار الذي استكمله من خلال تشجيعه لخيار السير بميشال عون رئيساً للجمهورية بعد تعثّر خيار سليمان فرنجية.
المؤکّد في "بروفيل" نادر الحريري أنه كان يعمل في السياسة من دون أي طموح سياسي. قيل إن الفنّ يسحره أكثر من السياسة حيث يبدي اهتماماً لافتاً بشراء اللوحات الفنية وممارسة رياضة المشي في بلاد اوروبا والعالم.
المفاوض البارع، هندس وجبران باسيل اتفاقاً قيل إنّه "جهمني"، أوصل على متنه العماد ميشال عون إلى قصر بعبدا رئيساً للجمهورية، ليُتهم سعد الحريري بفعل الاتفاق، بتقديم سيل من التنازلات. ومع ذلك، لم يتول نادر خلال عهد عون أي منصب رسمي، وحصر اهتمامه بالأعمال. وها هو يقع في شركها.







