
بعد أكثر من سنة على "إخراج وخروج" أربعة نواب من "التيار الوطني الحر"، أي الياس بو صعب، ابراهيم كنعان، ألان عون وسيمون أبي رميا، يسعى هؤلاء إلى استقطاب كوادر عونية سابقة، تركت التنظيم نتيجة اعتراضها على أداء القيادة. ولكن ليس بهدف تشكيل حالة اعتراضية ولا "الانقلاب" على "التيار الوطني الحر" ولا لتشكيل حالة موازية، ولكن لتأسيس تيار جديد، تحت عنوان "حركة لبنان الفاعل".
اذ تفيد معلومات "الصوت نيوز" أنّ خلوة تنظيمية عقدت منذ أيام في "فيلا آل كنعان" في قرنة شهوان حضرها النواب كنعان، عون وأبي رميا إلى جانب النائب السابق زياد أسود، وحوالي 50 ناشطاً، وذلك لمناقشة الوثيقة السياسية للحركة الجديدة. وانتهت الخلوة إلى إقرار الوثيقة وخطة عمل المرحلة المقبلة.
جاء في الوثيقة:
"نحن مجموعة من اللبنانيين من مختلف الاختصاصات والانتماءات نعمل في الشأنين السياسي والمجتمعي، ونؤمن أن غالبية اللبنانيين، نتيجة تجارب سابقة والانقسامات الحزبية التي دفعت البلاد إلى صدامات متكررة بلا أفق، قد سئموا من حالة اللااستقرار.
نؤمن أن المرحلة الحالية تفتح نافذة أمل جدّية للبنان، إذ تشهد البلاد فرصة لتعزيز دور المؤسسات الدستورية والشرعية ودعم المسار الإصلاحي على أسس وطنية جامعة. وهي فرصة لا يجب أن نفوّتها لوضع البلد على السكة الصحيحة.
هدفنا ليس أن نكون حزبًا، بل أن نكون منصّة فعل وضمير سياسي.
نحن في لحظة دقيقة، لا تحتمل التسويات التقليدية. المطلوب خطاب جريء وهادئ، رؤية واضحة ومنفتحة، وقرار جماعي بمواجهة الواقع كما هو.
الرؤية والرسالة الواضحة
رؤية الحركة تتمثل في إقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة في لبنان، تضمن حماية حقوق جميع المواطنين وحرياتهم دون تمييز، وتفصل بين السلطات مع ضمان استقلالية القضاء.
تؤمن الحركة بقيم الليبرالية السياسية لناحية صون حريات الأفراد وحقوق الإنسان، إلى جانب قيم الديمقراطية في تحقيق العدالة والتضامن المجتمعي.
في هذه الدولة المنشودة تحتكر المؤسسات الشرعية وحدها القوة المسلحة وتحصر قرار الحرب والسلم بيدها، بما يعيد للدولة هيبتها وسيادتها على كامل أراضيها.
رسالة الحركة هي خلق منصّة سياسية عملية وضمير وطني يعلو فوق المصالح الفئوية الضيقة.
المبادئ الأساسية
تستند الحركة في عملها إلى حزمة من المبادئ والقيم المستوحاة من أفضل المعايير الدولية، مع مراعاة الخصوصية اللبنانية.
أهم هذه المبادئ:
- الديمقراطية التعددية.
- سيادة القانون والدستور.
- فصل الدين عن الدولة (علمنة النظام السياسي تدريجيًا).
- تحقيق العدالة الاجتماعية عبر سياسات اقتصادية تراعي التوازن بين اقتصاد السوق الحر والمصلحة الاجتماعية.
- تطوير خطة شاملة للضمان الاجتماعي والرعاية الصحية والتقاعد اللائق للمسنين.
- اعتماد مبدأ المواطنة.
- تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد.
- اعتماد ومواكبة التحول الرقمي، الحكومة الإلكترونية، والأمن السيبراني، وتشريع القوانين ذات الصلة.
- دعم قطاعات الإنتاج (الزراعة، الصناعة، التكنولوجيا، البيئة…) في إطار التنمية المستدامة.
المبادئ المكملة: - احترام الدستور اللبناني والسعي إلى تطويره عبر الوسائل الدستورية، وسد الثغرات التي تحد من تطبيقه.
- تشريع قوانين انتخابية عصرية تعكس بنتائجها الإرادة الشعبية الصحيحة.
- احترام المواثيق والمعاهدات الدولية التي شارك لبنان في تأسيسها.
- اعتماد مفهوم الحوكمة الرشيدة (Good Governance) المستند على الكفاءة، الفعالية، المساءلة، والثواب والعقاب.
- السعي إلى تطبيق اللامركزية الإدارية الواردة في الدستور من خلال قوانين تضمن المحاسبة والرقابة المسبقة.
- الحياد الإيجابي في العلاقات الدولية:
- إقامة علاقات سلمية ومتوازنة مع جميع الدول، واحترام السيادة المتبادلة.
- المشاركة البنّاءة في جهود السلام دون الانخراط في صراعات المحاور.
- الحياد يعيد القرار الوطني للدولة ويمنع تحويل لبنان إلى ساحة صراع.
- الدولة القوية وحدها، عبر احتكار قرار الحرب والسلم، تضمن الحياد.
- الالتزام بقرارات الأمم المتحدة، لا سيما القرار 1701.
- الحياد الإيجابي ليس انعزالًا، بل انخراطًا في القضايا الإنسانية والسياسية.
- الهيكل التنظيمي للحركة
- شبكة تغيير تضم كوادر وخبراء ووجوه مدنية وناشطين شباب.
- لجان تخصصية للشؤون السياسية، الاقتصادية، الإعلامية، والمناطقية والانتخابية.
- مكتب سياسي مركزي.
- مكتب تنفيذي
- هيكل داخلي للتنسيق والتواصل الداخلي والخارجي.
آليات عمل ديمقراطية داخلية - تعتمد النقاش المؤسسي في اتخاذ القرارات
- شفافية مالية كاملة.
إقرأ أيضاً: ما جديد ملف كازينو لبنان؟







