
بينما تستمر إسرائيل باستباحتها السيادة اللبنانية، يواصل الجيش اللبناني مهامها وفقاً لقراريّ مجلس الوزراء الصادرين في 5و7 آب المنصرم. وعلى هذا الأساس، قدمت المؤسسة العسكرية تقريرها الأول إلى مجلس الوزراء في جلسة السادس من تشرين الأول الماضي، وسط توتر سياسي فرضه الخلاف بين القوى السياسية حول مسألة سحب العلم والخبر من جمعية "رسالات".
مع ذلك، لا يُحسد الجيش على المهمة الملقاة على عاتقه. من جهة، يحاذر رفض الأجندة الدولية المطالبة بنزع سلاح "الحزب"، ومن جهة ثانية يخشى الإنزلاق إلى مواجهة لا يريدها مع "الحزب" ما قد يدخل البلاد في توترات طائفية لا تحمد عقباها. لهذا تراه يتعامل مع المسألة بكثير من الحذر والتروي.
لكن يبدو أنّ الخطة التي وضعها ولاقت "ترحيب" مجلس الوزراء، كمخرج وسطي تمّ التفاهم عليه لتطويق محاذير قرار حصرية السلاح، تلاقي قبولاً وتأييداً دولياً، كما تفيد مصادر دبلوماسية لـ"الصوت نيوز". اذ تفيد المعلومات أنّه خلال الاجتماع الأخير لـ"الميكانيزم" والذي ترأسته مورغان أورتاغوس، تولى الجيش عرض العناوين العريضة للخطة، وكيفية تنفيذها والنتائج التي حققها، فحصدت الخطة ترحيب المشاركين، وتحديداً الموفدة الأميركية التي أبدت تأييدها لهذه الخطة، لا بل أشادت بأداء الجيش في تنفيذها.
تضيف المعلومات أنّ أورتاغوس التي تتولى متابعة تنفيذ الجيش لقرار حصرية السلاح، تبدو إلى الآن ممتنة عن الخطوات التي تتخذها المؤسسة العسكرية، ولو أنّ الأخيرة حريصة على التعامل بكثير من التعاون مع "الحزب" منعاً للاصطدام.
كما تؤكد المعلومات الدبلوماسية، نقلاً عن القوات الدولية اليونيفيل أنّ التقديرات الأولية تشير إلى أنّ 90% من جنوب الليطاني بات منزوع السلاح، ولكن الميكانيزم لا تزال تتلقى تقارير من إسرائيل عن اشتباهها بتحركات قد تؤشر بنظرها إلى وجود بعض المنشآت ومخازن الأسلحة التي تم تفكك بعد.
السؤال الأهم بالنسبة للأوساط الدبلوماسية يتعلق بانتهاء مهلة الثلاثة أشهر التي وضعتها المؤسسة العسكرية لنفسها لإنهاء المرحلة الأولى من الخطة، وتحديداً جنوب الليطاني:
- ماذا لو لم تقتنع الولايات المتحدة وخلفها إسرائيل، نهاية شهر تشرين الثاني (انتهاء المهلة) أنّ جنوب الليطاني بات منزوع السلاح؟
- هل سينتقل الجيش مطلع كانون الأول رسمياً إلى شمال الليطاني؟
في مطلق الأحوال، لن تكون أورتاغوس هذا الأسبوع في بيروت، لسبب لا يتعلق لبنان وإنما بملف غزة الذي يتصدر اهتمام الإدارة الأميركية في هذه الأثناء، الأمر الذي أدى إلى تأخير زيارة الموفدة الأميركية إلى بيروت بعدما صارت مهمتها ذات طابع عسكري. لكنّها ستعود قريباً لمتابعة عمل الجيش اللبناني.
إقرأ أيضاً: مصير الحكومة على كفّ "رسالات"







