قصة كبيرة

لائحة "المستقبل" في عكار... مستوردة من استراليا

رغم اعتكاف الرئيس سعد الحريري وتعليقه العمل السياسي، لم تمنع هذه الخطوة قيادات تياره في المناطق، ومنها عكار، من متابعة نشاطها الانتخابي. فقد استلمت هذه القيادات زمام إدارة عدد من المرشحين للانتخابات المقبلة، وها هي تعمل في العلن والسر على تأليف اللوائح التنافسية.

على الأرض، بدأت التحضيرات فعلياً، متقدمة على الدور الذي اضطلعت به منسقية "التيار" في انتخابات 2022، حين دعمت المرشح علي طليس وقدمت له كامل إمكاناتها، بتوجيه من أمين عام "التيار" أحمد الحريري، وحصلت مقابل ذلك على دعم مالي وتأطير لموظفيها في المكتب الانتخابي مقابل رواتب شهرية.

حالياً، تقوم قيادة "المستقبل" في عكار بتوزيع المسؤوليات بين عدد من المرشحين المحتملين، بتوجيه من أحمد الحريري، الذي دفع بمرشحَين اثنين من جيل الشباب للترشح ضمن لائحة واحدة حتى الآن. وقد تضم هذه اللائحة أيضاً النائب محمد سليمان عن وادي خالد. وتواجه هذه اللائحة، لائحة النائب وليد البعريني بشكل أساسي، الذي بات يعتبر "خصماً" لـ"تيار المستقبل".

في الوقت نفسه، يستعد نقيب المحامين الأسبق محمد المراد للترشح، وهو يشغل منصب رئيس هيئة الإشراف والرقابة في "تيار المستقبل"، ويضم فريقه عدداً من العناصر المحسوبة على "التيار"، فيما لا تزال العناصر التنظيمية تائهة بين مرشح وآخر.

على صعيد توزيع الماكينات الانتخابية، استلم المنسق العام للتيار في عكار عبد الإله زكريا، إلى جانب عضو المكتب السياسي خالد طه، ماكينة المرشح المتمول القادم من أستراليا أحمد حدارة. فيما تسلّم المسؤول التنظيمي تمام العلي، برفقة عضو المنسقية محمد الضناوي وآخرين، ماكينة المرشح المتمول الثاني من أستراليا، سرحان بركات من بلدة مشمش.

بالتوازي، يحاول "تيار المستقبل" إضفاء شرعية سعودية على مرشحيه وتأمين لقاءات لهم في السفارة السعودية، بمساعدة مشايخ مقرّبين من المملكة، وقد حصل ذلك بالفعل قبل أيام. ومع ذلك، يظل السؤال مطروحاً: هل تدعم السعودية فعلياً مرشحي "المستقبل"، أم أن الأمر يقتصر على لقاءات شكلية لا تغيّر في المضمون؟

أما السيناريو الأكثر حساسية، فهو ما سيحدث إذا أعلنت قيادة بيروت الترشيحات الرسمية ولم يكن أحمد حدارة أو سرحان بركات ضمن الأسماء المعتمدة. هنا، قد تواجه الكوادر المحلية اختبار الولاء بين النقيضيت. وتتداول أروقة سياسية أنّ بهية الحريري ستتولى دفة الترشيحات في مختلف المناطق لتأليف كتلة نواب، مع أسماء جاهزة مثل ناصر عدرة وغسان الجسر في طرابلس، فيما من المتوقع أن يترشح أحمد الحريري نفسه في صيدا.

ختاماً، يُظهر تيار "المستقبل" في عكار أنّ اعتكاف القيادات المركزية لا يضعف نشاطه المحلي، لكنه يضع الكوادر أمام تحديات داخلية مرتبطة بتوزّع القيادة والتنافس بين المرشحين المحليين، في انتظار ما ستقرره قيادة بيروت بشأن الترشيحات النهائية.

إقرأ أيضاً: الجماعة الإسلامية- عكار: صراعات تبدّل الترشيحات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى