
كارولين ليفيت، الناطقة باسم البيت الأبيض، تثير جدلاً في أسلوبها الاستفزازاي في التعامل مع الصحافيين ويوصف عموماً بأنه هجومي، وغير تقليدي بالمقاييس المعتمدة في البيت الأبيض… تماماً كما يفعل رئيسها دونالد ترامب.
لا تتعامل ليفيت مع الصحافة كوسيلة لنقل الموقف الرسمي فحسب، بل كـ"خصم سياسي". تهاجم الصحافيين علناً، وتتهم وسائل مثل CNN وThe New York Times بالتحيّز ضد ترامب. وغالباً ما تردّ بلهجة ساخرة أو غاضبة بدلاً من الإجابات الدبلوماسية التقليدية.
تعتمد أحياناً ردوداً عامّية أو تهكمية، مثل ردّها الشهير بـ"أمك"، (Your mom did) على الصحافي س. ف. داتي (S.V. Dáte)، وهو مراسل مخضرم يعمل في موقع HuffPost، ويُعرف بأسئلته الحادة الموجّهة عادةً لمسؤولي البيت الأبيض وخصوصاً للإدارات الجمهورية. ثم نشرت ليڤيت لاحقاً المحادثة على منصة X (تويتر سابقاً)، مع تعليقٍ هجومي ضد الصحافي، متهمةً إياه بأنه “صحافي يساري متحيّز يرسل أسئلة عبثية”.
هي من أوائل الناطقين الرسميين الذين يستخدمون X (تويتر سابقاً) وTruth Social للردّ على الصحافيين فوراً، بنبرة تحدٍّ، وتنشر مقاطع من المؤتمرات الصحافية مرفقة بتعليقات ساخرة أو هجومية. وذلك على ما تعتبره مواجهة لأسئلة استفزازية أو غير مهنية، ما يجعلها أقرب إلى أسلوب الحملات الانتخابية منه إلى الخطاب الرسمي.
ليفيت تأتي من معسكر "ترامبوي" بامتياز — كانت متحدثة باسمه في حملته، ومعروفة بولائها الشديد له وبنظرتها العدائية لما تسميه "الإعلام اليساري المنحاز". لذلك، يُنظر إلى تعاملها مع الصحافيين على أنه امتداد للمعركة السياسية، لا أداء مؤسساتي.
مؤيدوها يرونها جريئة وتكسر احتكار الإعلام الليبرالي للسردية. ومعارضوها يصفونها بأنها عديمة الاحترافية وتشوه صورة البيت الأبيض.
في سجلها العديد من الحوادث الصدامية مع الصحافيين:
في شباط 2025، تم منع عدد من مراسلي الـ AP من دخول بعض الأحداث داخل البيت الأبيض، بحجة أنهم لم يلتزموا بتسمية خليج أميركا Gulf of America بدل من خليج المكسيك Gulf of Mexico مثلاً. ليڤيت دافعت عن تلك الخطوة قائلة إن هدفها توسيع الإعلام ليشمل "مستقلين، بودكاسترات، مؤثرين"، وليس مجرد وسائل الأخبار التقليدية.
في مؤتمر صحفي في 11 آذار، عندما سأل مراسل من الـAP عن تعريف تعريفة جمركية وهل تُعدّ ضريبة، ردّت ليڤيت: "أعتقد أنّه من المعيب أن تسألني عن معرفتي بالاقتصاد… أندم الآن على أنّني أعطيت سؤالاً للـAP".
في حوار مع صحفي من The New York Times، Peter Baker، حين ما قارن بين سياسات ترامب وسياسات بوتين، وصفت ليڤيت الصحفي بأنه "مُسجّل يساري" (left-wing stenographer) وردّت عليه عبر تويتر: «Give me a break, Peter 🤡».
قالت أثناء مؤتمر صحفي: "يا جماعة، لنتصرّف كراشدين هنا… هم يعطون وقتهم للإجابة على أسئلتكم، لا تحتاجون أن تصرخوا مثل مجموعة أطفال"، في رسالة إلى الصحافيين الذين كانوا يتداخلون بالتساؤلات.
في تصريحات بداية توليها المنصب، قالت: "نعلم على وجه اليقين أنه تم دفع أكاذيب من كثير من وسائل الإعلام التقليدية عن هذا الرئيس … ولن نقبل بذلك. سنفضحكم عندما نرى تقريراً خاطئاً أو معلومات مضللة".
إقرأ أيضاً: ساركوزي في سجن "خمس نجوم"… وهذه محتويات حقيبته







