قصة كبيرة

نواف سلام لميقاتي: عَ دعساتك نحن مشينا!

لوحظ أنّ رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ومن خلال البيان الذي أصدره معلناً مقاطعة الجلسة التشريعية يوم الثلاثاء، تبنّى تقرير اللجنة الوزارية الذي عُرِض على الحكومة وتضمّن إقراراً بصعوبة الالتزام بتطبيق قانون الانتخاب الحالي لجهة اعتماد مقاعد الاغتراب الستّة، مع العلم أن الحكومة السابقة برئاسة نجيب ميقاتي أنجزت، عبر لجنة وزارية- تقنية، تقريراً مُفصّلاً حول كيفية توزيع المقاعد في القارات، وبحسب المذاهب، وآلية الاقتراع، والانفاق الانتخابي، ومراقبة الانتخابات، وعمليات الفرز...

يومها أوصى تقرير اللجنة باعتبار هذه الدائرة الانتخابية الجديدة دائرة كبرى مؤلّفة من ستّ قارّات، أوروبا: 48 دولة، أميركا الشمالية: دولتان، آسيا: 41 دولة، أوقيانوسيا: 12 دولة تشمل دول المحيط الهادئ، إفريقيا: 54 دولة، أميركا اللاتينية: 33 دولة تشمل منطقة البحر الكاريبي.

أما بالنسبة لتحديد المقاعد، فاعتبر التقرير أنّ الخيار الأمثل يقتضي أن يُترك لكلّ مرشّح، لأيّ طائفة أو مذهب انتمى، اختيار القارّة التي يرغب في الترشّح عنها. ومثالاً على ذلك، يمكن للائحة مكتملة أن يُترك لمرشّحيها المنضوين فيها من المذاهب الستّة حقّ اختيار كلّ واحد منهم القارّة التي ينوي الترشّح عنها.

عرض التقرير ثلاثة خيارات أُعدّت لهذا الغرض. قام الخيار الأوّل على توزيع المذاهب حسب ترتيب أعداد الناخبين المسجّلين من الأعلى إلى الأدنى، وتمثّل الخيار الثاني في توزيع المذاهب حسب ترتيب النسبة المئويّة في جميع القارّات الستّ من الأعلى إلى الأدنى. ولكن تمّ استبعاد هذين الخيارين نظراً لضآلة أرقام الناخبين حسب المذهب وعدم تناسبها مع أعداد القارّات.

أما بالنسبة للنّظام الانتخابيّ والصّوت التّفضيليّ، فأوصى التقرير باعتماد النصّ الآتي: يقترع جميع الناخبين المسجّلين في دائرة “غير المقيمين” على اختلاف طوائفهم للمرشّحين عن تلك الدائرة، وتطبّق أحكام المادّتين 98 و99 من قانون الانتخاب على الناخبين اللبنانيّين المقيمين خارج الأراضي اللبنانية، ولكلّ ناخب في الخارج أن يقترع للائحة واحدة من بين اللوائح المتنافسة، ويحقّ له الاقتراع بصوت تفضيليّ واحد لمرشّح من القارّات الستّ من ضمن اللائحة التي يكون قد اختارها.

أكثر من ذلك، علم "الصوت نيوز" أنّه وبعدما كلّفت الحكومة وزير الداخلية أحمد الحجار إبلاغ اللجنة النيابية الفرعية بمضمون تقرير اللجنة الوزارية، واستحالة السير بمقاعد الاغتراب، أعادت الحكومة نفسها تكليف وزراتيّ الداخلية والخارجية تأليف لجنة وزارية- تقنية كما تقتضي المادة 123 من القانون الحالي، من أجل "تطبيق دقائق أحكام الفصل 11 من قانون الانتخاب"، أي تصويت المغتربين لنواب الاغتراب في القارات الستّ.

هذا ما يعكس تخبّطاً حكومياً، سيزيده تعقيداً الضغط السياسي الكبير الذي تمارسه القوى السياسية المؤيّدة لتصويت المغتربين من الخارج للـ128 نائباً، والذي يُترجم من خلال مقاطعة الجلسات التشريعية (التي لا تدرج على جدول أعمالها الاقتراح المعجّل المكرّر لإلغاء المادة 112 من قانون الانتخاب)، والتلويح للرئيس نبيه بري بأن مفتاح الأكثرية لم يعد بيده.

في الموازاة، تضمّن جدول أعمال مجلس الوزراء، بندين مرتبطين بقانون الانتخابات: مشروع قانون وزير الخارجية يوسف رجيّ لإلغاء المادتين 112 و122 المرتبطين بإضافة ستة نواب يمثلون الاغتراب، ومشروع قانون وزير الداخلية لتعديل المادة 84 المرتبطة بالبطاقة الممغنطة.

إقرأ أيضاً: من سيستفيد من تطيير المغتربين في بيروت الثانية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى