
بعد شغور دام أكثر من 13 عاماً، قام مجلس الوزراء في أيلول المنصرم بتعيين أعضاء الهيئة الناظمة للاتصالات في خطوة اعتبرها وزير الاتصالات شارك الحاج، إنجازاً إصلاحياً عظيماً لما للهيئة من صلاحيات تجعل منها حجر الأساس في تنظيم قطاع الاتصالات في لبنان.
هي الجهة المستقلة المفترض أن تفصل بين الدولة كمشرّع ومنظّم وبين المشغّلين كمقدّمي خدمات. دورها الأساسي هو ضمان المنافسة العادلة، تحسين جودة الخدمات، حماية حقوق المستهلكين، ووضع الأطر التقنية والقانونية التي تمنع الاحتكار والهدر.
كما تشكّل الهيئة شرطًا أساسيًا لأي إصلاح حقيقي في القطاع، ولأي انفتاح على الاستثمار أو الشراكة مع القطاع الخاص، فضلًا عن كونها مطلبًا دائمًا في خطط الإصلاح والتعافي وفي تفاهمات لبنان مع الجهات الدولية. من دونها، يبقى القطاع خاضعًا للإدارة السياسية المباشرة، مع ما يحمله ذلك من ضعف الشفافية وغياب المحاسبة.
مع ذلك، يشكو أحد كبار الموظفين في وزارة الاتصالات من تردي وضع الهيئة الناظمة للاتصالات بسبب افتقارها إلى الموظفين، حيث أنّ كادرها البشري انخفض مع الوقت من 60 موظفاً إلى عشرين فقط، ولا يداوم منهم إلّا 3 موظفين!
إقرأ أيضاً: الأرقام تكذّب وزير الاتصالات







