
في اليوم العاشر للحرب بين إسرائيل و"الحزب"، لا يزال الأفق مسدوداً. يسعى لبنان الرسمي لكسر جدار الدبلوماسية، وفتح كوة تفاوضية، لكن من دون جدوى. لا آذان صاغية في الخارج، باستثناء المسعى الفرنسي المطوّق برفض الإدارة الأميركية الإنصات إلى منطق التفاوض، ما يجعل من مبادرة رئيس الجمهورية جوزتف عون، طرحاً من طرف واحد.
هكذا، تواصل إسرائيل اعتداءاتها فيما يواصل "الحرب" ضرباته الصاروخية داخل العمق الإسرائيلي، وسط مخاوف من توسيع نطاق الحرب والاعتداءات والذهاب نحو سيناريوهات أكثر دموية وتخريباً.
في الأثناء لا بدّ من تسجيل الآتي:
- فاجأ "الحزب" إسرائيل والولايات المتحدة بقدرته الصاروخية بعدما كانت التقديرات تشير إلى تراجع هذه المنظومة بفعل الضربات التي وجهتها إسرائيل طوال أكثر من سنة، الأمر الذي دفع القيادة الإسرائيلية، كما تقول مصادر دبلوماسية إلى تعديل خططها العسكرية.
- تشنّ إسرائيل حرب تهجير جماعية بحق البيئة الشيعية، لأكثر من هدف، أبرزها إفراغ جنوب الليطاني وامن ناسه والضغط على هذه البيئة في محاولة لتأليبها على "الحزب" والدفع باتجاه التسبب باحتقان داخلي نتيجة انفلاش النازحين في مناطق أخرى.
- حاولت إسرائيل القيام بأكثر من إنزال جوي، لكن لم تنجح في أي منها. أما التوغل فلا يزال محصوراً بثلاثة محاور: كفركلا، يارون، والقزح. بالتفصيل، تفيد التقارير الإعلامية بأنّ الإسرائيليين توغلوا داخل حولا، كفركلا، كفرشوبا، يارون والخيام. وقد وصل التقدم في بعض الحالات إلى نحو 6 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية قبل الانسحاب أو إعادة التموضع.
- كل المؤشرات تدلّ على أنّ إسرائيل لا تملك بنك أهداف عسكري تسعى للقضاء عليه أسوة بما حصل في حرب الـ66 يوماً، حيث تبدو الحرب تدميرية لا أكثر.
- إنّ توقف الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران لا يعني أبداً توقف الجبهة اللبنانية لأنّ الفرصة المتاحة لإسرائيل في الوقت الراهن لن تتكرر، وهي ستستفيد منها حتى اللحظة الأخيرة خصوصاً وأنّ هذه الجبهة لا تتسبب بأي ضغط على فريق خارجي كما يحصل في إيران حيث الاقتصاد العالمي برمته على المحك.
- تبحث إسرائيل عن حسم نهائي ومستدام على الجبهة اللبنانية فيما "الحزب" يخوض معركة حياة أو موت، وبالتالي لا مجال لطروحات وسطية تبقي النزاع قائماً. من هنا الخشية من أن لا تكون المعركة قصيرة المدى.
إقرأ أيضاً: تبريد ملف قائد الجيش… ولكن إلى متى؟







