أخبار محلية

تحذير كتائبي من "مشاريع خاصة"… والحكومة أمام اختبار التنفيذ

عقد المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، وناقش خلاله التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مجددًا دعمه لرئيسي الجمهورية والحكومة في ما وصفه بالموقف السيادي، وداعيًا إلى الإسراع في تنفيذ القرارات الحكومية وحصر السلاح بيد الدولة.

واستهل المكتب اجتماعه بالوقوف دقيقة وفاء لروح الرئيس السابق لحزب الوطنيين الأحرار دوري كميل شمعون، الذي وصفه بـ"رفيق النضال في أصعب المراحل"، وإلى روح النائب أنطوان غانم في ذكرى استشهاده.

وبعد التداول في المستجدات، أصدر المكتب بيانًا جدّد فيه "دعمه لرئيسي الجمهورية والحكومة في موقفهما السيادي"، داعيًا إياهما إلى "الإسراع في صناعة التغيير الحقيقي في لبنان من دون انتظار التطورات الخارجية، وتنفيذ القرارات الحكومية بحصر السلاح، بدءًا بالمناطق الآمنة وصولًا إلى كامل الأراضي اللبنانية".

وأكد أن "سيادة الدولة وحصرية السلاح بيدها تنطلق أولًا من أحكام الدستور، بمعزل عن المصالح والسياسات الخارجية"، معتبرًا أن وجود السلاح خارج الدولة "أثبت أنه لا يردع إسرائيل، بل تسبب بدخول جيشها إلى جنوب لبنان ويشكل ذريعة لتوسيع احتلالها".

وحذّر المكتب السياسي من أن "يؤدي عدم قيام الحكومة بواجباتها وتنفيذ قراراتها إلى تشجيع المشاريع الخاصة بالجماعات اللبنانية، على حساب وحدة الدولة والوطن".

وعلى الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، تابع المكتب ما وصفه بـ"تردّي الأوضاع"، معتبرًا أن "الوضع لم يعد يحتمل المعالجات المتجزئة، بل يحتاج إلى خطة طوارئ اقتصادية اجتماعية حقيقية"، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء وبدء العام الدراسي، على أن تتضمن إجراءات فورية تخفف الأعباء عن المواطنين وتحد من تفاقم الأزمة.

وأكد أن على الدولة "تحمل مسؤوليتها في حماية الناس من تداعيات الأزمة"، داعيًا إلى خطوات سريعة وفي مقدمها خفض حصة الدولة من سعر صفيحتي المازوت والبنزين، بدل الاكتفاء بخطط استراتيجية طويلة الأمد لا تنعكس مباشرة على الأزمة الراهنة.

كما طالب مؤسسات الدولة بتسديد مستحقاتها الداخلية، ولا سيما الأموال المتوجبة عليها لمؤسسة كهرباء لبنان.

وفي ما يتعلق بالمعالجة الاقتصادية على المدى الأبعد، اعتبر البيان أنها تتطلب "مكافحة التهرب الضريبي وتحسين مالية الدولة، ومكافحة الاقتصاد غير الشرعي"، واتهم حزب الله برعاية هذا الاقتصاد، داعيًا بالتوازي إلى تحفيز الاستثمارات الخارجية ومعالجة تداعيات الحرب التي يشهدها لبنان منذ نحو 4 سنوات.

وختم المكتب السياسي بالتأكيد أن "تحييد لبنان عن الصراعات الخارجية وفرض سلطة الدولة على كامل أراضيها" يشكلان، بحسب موقفه، شرطين أساسيين لفتح الطريق أمام إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات الخارجية ووضع لبنان على مسار التعافي والنهوض.

إقرأ أيضاً:ماذا دار في اجتماع لجنة الادارة والعدل؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى