
لا يزال الاستحقاق النيابي عالقاً في عنق زجاجة التعطيل المتبادل بين الحكومة ومجلس النواب، نظراً لتمسك كل فريق بوجهة نظره، باستثناء ما ينقل عن وزير الداخلية أحمد الحجار استعداده دراسة التقرير الإداري الذي تمّ وضعه في العام 2022 إبان حكومة نجيب ميقاتي ةالذي يتيح للحكومة وضع مراسيم تطبيقية إفساحاً في المجال أمام تصويت المغتربين، ولكن للدائرة 16.
في هذا المجال، تؤكد معلومات "صوت نيوز" أن نسبة تسجيل المغتربين في الخارج، بعد فتح وزارة الخارجية باب تسجيل الأسماء للاقتراع في انتخابات أيار 2026، لا تزال ضئيلة جداً، رغم تعليمات القوى السياسية لناخبيها المغتربين بضرورة تسجيل أسمائهم. إذ يختبر المغتربون المعضلة نفسها التي واجهتهم عام 2022 حيث بدأوا بتسجيل أسمائهم أواخر العام 2021، قبل اتضاح وجهة اقتراعهم لمقاعد الاغتراب الستّة (الدائرة 16)، أو للدوائر الـ15 (128 نائباً).
يومها، وبعد إجراء التعديل على قانون الانتخاب بحيث علّق العمل بالمواد المرتبطة بالمقاعد الستّة، وحصر تصويت غير المقيمين بالدوائر 15، ارتفعت نسبة تسجيل الأسماء من 82 الف إلى 225 الف مقترع.
حتى الآن، أمام الحكومة مهلة شهر وأسبوع للقيام بواجباتها قبل إقفال باب تسجيل المغتربين في 20 تشرين الثاني المقبل. إذ تؤكد مصادر سياسية مطلعة بأن الحكومة ملزمة بخيارين:
- إمّا إعادة النقاش بالتقرير الذي أنجزته لجنة موسّعة، إبان حكومة نجيب ميقاتي، سنداً للمادة 123 من قانون الانتخاب التي بموجبها تمّ تكليف لجنة مؤلّفة من وزارتيّ الخارجية والمغتربين لتطبيق دقائق أحكتم الفصل 11 من قانون الانتخاب (اقتراع اللبنانيين غير المقيمن على الأراضي اللبنانية).
هذه اللجنة خلصت يومها إلى تقديم الاقتراحات العملية لتطبيق المواد المرتبطة بالمقاعد الستّة وتوزيعها، واقتراع غير المقيمين للدائرة 15، أي أنّها قدّمت خارطة الطريق التنفيذية للقانون الحالي. هنا يؤكد خبراء، بأنه من الصعوبة للحكومة الحالية التنصّل من نتائج هذا التقرير الشامل، والذي يعدّ بمثابة مراسيم تطبيقية للقانون، بشقّه المرتبط بالاغتراب. هذا مع العلم، أن اللجنة الوزارية التي كلّفتها سابقاً حكومة نواف سلام وضعت الكرة بمجلس النواب، وتنصّلت من كل دور لها، و"أفتت" بشكل غير مباشر بعدم إمكانية تطبيق القانون الحالي. - أو مبادرة حكومة نواف سلام إلى تأليف لجنة أخرى، بناءً على المادة 123 نفسها، وتكليفها بالمهام نفسها، من أجل حسم مسألة تطبيق أو عدم تطبيق مقاعد الاغتراب، واقتراع غير المقيمين لها، لا سيما وأنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري أعاد التأكيد أنّ القانون النافذ منح وزارتيّ الداخلية والخارجية صلاحيات استثنائية لتطبيق القانون. وهو يقصد الشق المتعلق بالمغتربين. وقال إنّ "الانتخابات يجب أن تُجرى في موعدها وفقاً للصيغة الحاليّة للقانون الساري المفعول. هذا القانون أعطى صلاحياتٍ استثنائيّة لوزيري الداخليّة والخارجيّة، فليتفضّلوا إلى الانتخابات. ونؤكّد أنّنا ضدّ التمديد". وأردف ردّاً على انتقادات تطال القانون: "مَن صنع هذا القانون وتمسّك به لا يريده الآن".
إقرأ أيضاً: لا تصدّقوهم… الانتخابات في موعدها!







