
توقفت أوساط سياسية عند عدم إصدار السفارة الاميركية في لبنان، كما فعلت في محطات سابقة، بياناً حول اجتماع لجنة "الميكانيزم" الـ 16 الذي عقد في الناقورة يوم الأربعاء.
تقول الأوساط إن هذا الأمر ارتبط بعنصرين أساسيين:
-إنّ الاجتماع السادس عشر للجنة المولجة مراقبة وقف الأعمال العدائية كان عسكرياً من دون وجود أي ممثل مدني، كما حصل في الاجتماعين السابقين. هذا الاجتماع استبق جلسة مجلس الوزراء التي خصصت للاستماع إلى تقرير الجيش في ما يخص انتهاء المرحلة الأولى من خطة الجيش جنوب الليطاني، لذلك كانت أنظار السفارة تتّجه صوب المسار السياسي لحكومة نواف سلام في التعاطي مع مرحلة الانتقال إلى شمال الليطاني.
هي مرحلة مفصلية تجزم الأوساط أن لبنان الرسمي، بأركانه الثلاثة، لا يعرف التوجّه الأميركي في شأنها، وهل سيؤيّد وجهة النظر الإسرائيلية في اعتبار جنوب الليطاني منطقة نفوذ لا تزال متوافرة لعناصر "الحزب"، أم ستتبنّى واشنطن المقاربة اللبنانية، وبيان الجيش الرسمي الذي أكد "تحقيق أهداف المرحلة الأولى (جنوب الليطاني) بشكل فعّال وملموس على الأرض".
-ارتأت السفارة الاميركية في المقابل، تدشيناً لبدء مهام سفيرها الجديد ميشال عيسى، الترحيب "بالخطوات الإصلاحية التي تتّخذها حكومة الرئيس نواف سلام، ولا سيّما موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الفجوة المالية، ما من شأنه تعزيز ثقة المؤسسات الدولية، وفي مقدّمها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بالمسار الاقتصادي اللبناني، ما يفتح الباب أمام دعم مالي وتقني أوسع ويشكّل رافعة لجهود التعافي".
بذلك قدّمت الولايات المتحدة الاميركية جرعة دعم كبيرة لخطوة الحكومة "الإصلاحية"، فيما شكّل مشروع قانون الفجوة المالية "فجوة" سياسية كبيرة تكاد أن تهدّد حكومة سلام نفسها، بسبب الانقسام العامودي السياسي-المالي-المصرفي حولها، إضافة إلى اعتراض المودعين.
لكن بتأكيد الأوساط أنّ "هذا الدعم الاميركي لسياسات الحكومة في الشق المالي والإصلاحي مفصول تماماً عن تموضع واشنطن حيال ملف سلاح "الحزب"، حيث تتخوّف جهات رسمية من أن تواظب واشنطن على تأمين الغطاء الكامل لإسرائيل في تنفيذ أجندتها العسكرية في لبنان، بما في ذلك تبنّيها لموقف إسرائيل الذي دحض بيان الجيش اللبناني، مؤكداً أنّه "لا يتماشى مع الواقع، والحزب لا يزال متواجداً جنوب الليطاني".
هنا تماماً، تؤكد مصادر عسكرية لـ"الصوت نيوز" أنّ أعضاء الميكانيزم، من ضمنهم ممثل إسرائيل في اللجنة، لا يملكون أي دليل على وجود أي نشاط عسكري للحزب، أفراداً أو مجموعات، جنوب الليطاني. وكل ما تمّ العثور عليه من ذخائر واسلحة وأنفاق وصواريخ كان "متروكاً"، من دون رصد أي وجود حزبي-عسكري".
إقرأ أيضاً: تكتل "الاعتدال": ما في "خير" لبعضهم!







