
في المرة الأولى، فشل وزير الاتصالات شارل الحاج، في تمرير بند "خصخصة" إدارة شركتَي الخلوي، بعد أن رفض مجلس الوزراء في تشرين الأول المنصرم، منحه الموافقة على إعادة تكليف وزارة الاتصالات باتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية المناسبة لإطلاق مناقصة عالمية من أجل التعاقد على إدارة وتشغيل شبكتَي الخلوي.
إذ إنّ الحاج، كان في صدد إعادة تلزيم إدارة القطاع الخلوي لشركات أجنبية عاثت فيه فساداً على مدى سنوات، قبل أن ينتقل إلى عهدة الدولة في العام 2020، لتديره منذ ذلك الوقت كوادر لبنانية.
الرفض أتى بعد اعتراض عدّة وزراء على طلبه، ومنهم وزراء المال والبيئة والأشغال وتكنولوجيا المعلومات، سائلين عمّا دفعه إلى التقدّم بطلبه، من دون إجراء أي دراسات جدّية. من هذا المنطلق، قرّر مجلس الوزراء تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري، وعضوية وزراء الاتصالات والمالية والعمل والطاقة وتكنولوجيا المعلومات، ومن يرغب من الوزراء، لدرس الخيارات المتاحة (الخصخصة أو التعاقد مع الإدارة مجدّداً)، وذلك بعد استطلاع رأي الهيئة المنظّمة للاتصالات.
لكن يبدو أنّ اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء، عادت من جديد إلى النقطة التي انطلق منها وزير الاتصالات: خصخصة الإدارة.
اذ يتضمن البند الخامس من جدول أعمال مجلس الوزراء الذي سيعقد بعد غد الخميش، عرض نائب رئيس مجلس الوزراء تقرير اللجنة الوزارية المشكلة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 15 تاريخ 9/10/2025 المتعلق بالخيارات المتاحة لتشغيل وإدارة شبكتي الخلوي في لبنان.
تفيد معلومات "الصوت نيوز" أنّ التقرير خلص إلى طلب الموافقة على تكليف وزارة الاتصالات القيام بالإجراءات التالية لزوم تلزيم وإدارة وتشغيل قطاع الهاتف الخلوي في لبنان:
1- مراسلة الشركات العالمية العاملة بقطاع خدمات الهاتف الخلوي للوقوف على مدى اهتمامها في المشاركة في المناقصة العالمية للإدارة والتشغيل لشبكتي الخلوي وفق دفتر الشروط الخاص بهذه المناقصة وإبلاغ مجلس الوزراء بالأجوبة التي ترد من الشركات العالمية ضمن مهلة 30 يوماً من تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء وذلك لأخذ العلم.
2- اجراء جردة أصول شركتي "ألفا" و"تاتش" عبر مناقصة عالمية وفق دفتر شروط تعده الوزارة بالتنسيق مع الهيئة المنظمة للاتصالات وهيئة الشراء العام.
3- الطلب من الهيئة المنظمة للاتصالات إعداد دفتر شروط جديد ومشروع عقد الإدارة والتشغيل لشبكتي الخلوي وشروط الاشتراك والتأهيل للمناقصة العالمية في ضوء أحكام قانون الاتصالات وقانون الشراء العام بالتنسيق مع هيئة الشراء العام، وعرضه على مجلس الوزراء للموافقة عليه وذلك ضمن مهلة 3 أشهر، على أن يتضمن دفتر الشروط تحميل المشغّل النفقات التشغيلية والنفقات الرأسمالية، واعتماد التنزيل المئوي عن البدل الذي تضعه الإدارة الموازي لمتوسط الإيرادات المالية للخزينة اللبنانية كوسيلة لإرساء التلزيم، وملكية الدولة للأصول كافة عند انتهاء العقد.
إقرأ أيضاً: قطاع الخلوي: استعدوا للهدر من جديد!







