
لم ينفع نفي أمين عام "تيار المستقبل" أحمد الحريري عقد تفاهم انتخابي مع "الحزب"، لإقناع الناس بأنّ "التيار" لم يفلعها، بعدما حسم "الحزب" على لسان الوزير السابق محمود قماطي، حصول هذه اللقاءت، مكذّباً بذلك قياديي "المستقبل" الذين حاولوا الهروب من هذه الواقعة التي تشكل إحراجاً ما بعده إحراج، لم يوفره بهاء الحريري من انتقاداته، معتبراً أنّ "ما قام به أحمد الحريري، ومن يقف خلفه سياسيًا وتنظيميًا، هو انحدار أخلاقي ووطني غير مسبوق، وخيانة صريحة لإرث رفيق الحريري ودمه وتضحياته.إنّ من يساوم على دم رفيق الحريري، ومن يضع المصالح الانتخابية فوق العدالة، ومن يبيع الحقيقة مقابل مقعد أو نفوذ أو موقع…قد خرج أخلاقيًا ووطنيًا من إرث رفيق الحريري".
لكن المطلعين يؤكدون أنّ المشاورات بين الجهتين قطعت شوطاً بعيداً من دون أن يعني أنّ المطلوب هو التقاء مرشحي الفريقين ضمن لوائح واحدة، لكن بينهما الكثير من المصالح المشتركة التي تستدعي الاتفاق عليه... وأهمها التضييق على "القوات".
اذ يقول المطلعون إنّ هناك مصلحة مشتركة بين الحزبين في محاصرة "القوات" انتخابياً في أكثر من دائرة، منها على سبيل المثال جزين حيث يسعى "التيار الوطني الحر" إلى نسج تحالف مع "المستقبل" والثنائي الشيعي يكون على حساب "القوات" التي خرجت من الاستحقاق الماضي بثلاث مقاعد، وقد بيّنت الانتخابات البلدية أنها تعاني من تراجع في حضورها، ما يدفع "التيار" إلى تكثيف عمله لتحقيق الخرق.
كذلك الأمر في زحلة حيث تبرز معالم تفاهم بين "التيار الوطني الحر" و"المستقبل" مع الثنائي الشيعي من شأنه أن يضغط على "القوات" التي تعتبر القوة المسيحية الأقوى في هذه الدائرة. كما تبرز معالم التفاهم بين "الحزب" و"المستقبل" في دائرة البقاع الغربي.
إقرأ أيضاً: الشمال الثالثة: مفاجآت بالجملة







