
أجرت جهات رسمية العديد من الاتصالات بـ"مفاتيح" تحريك الشارع على مستوى موظفي القطاع العام في السلكين المدني والعسكري لإحباط توسيع دائرة التحركات الشعبية التي انطلقت غداة جلسة مجلس الوزراء يوم الاثنين وإقرار الزيادات الهزيلة على الرواتب، في مقابل رفع سعر صفيحة البنزين وإقرار نسبة ١٪ على الضريبة على القيمة المضافة.
هذا مع العلم أنّ مطلعين يؤكدون أنّ هناك هوة كبيرة بين مطالب موظفي القطاع العام وما أقرّته الحكومة من زيادات على الرواتب، خصوصاً أنّها لن تُضمّ إلى الراتب الأساسي.
هنا تظهر مشكلة أساسية، إذ أنّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل ومن باب حرصه على مراعاة الحدّ الأدنى من أوضاع العسكريين الذي يحالون إلى التقاعد بتعويض لا يزال يقارب حالياً، منذ بدء الأزمة المالية، نحو عشرة آلاف دولار، فإنّه قرّر باقتراح منه، وبتوقيع وزير الدفاع، تأجيل تسريح العمداء الذي بدأ إحالتهم إلى التقاعد منذ بداية العام، إلى حين تسوية اوضاعهم المالية.
لكن تأخّر حسم مسألة الرواتب والتعويضات، بسبب تقصير الحكومة عن إيجاد حلّ جذري ومرضي لموظفي القطاع العام، سيؤثّر مباشرة على تراكم عدد العمداء المؤجّل تسريحهم، وهمّ من دون وظائف فعلية يشغلونها خلال خدمتهم العسكرية المُمدّدة، وبالتالي سيرفع تدريجاً عدد العمداء في السلك العسكري، فيما المطلوب هو العكس تماماً.
إقرأ أيضاً: قانون الموازنة نُشر... بعلّاته!







