قصة صغيرة

"تشابه الأسماء": من المسؤول؟

بعد وقوع العديد من الإشكالات بسبب "تشابه الأسماء" على الحدود البرية أو في مطار بيروت، واضطرار الأجهزة الأمنية إلى توقيف مواطنين لبنانيين أو أجانب مستوفيين الشروط القانونية، وغير معنيين بـ"تشابه الأسماء" الذي يشمل لائحة طويلة من المطلوبين إلى القضاء والأجهزة الأمنية بجرائم متعددة، وجّه مدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير كتاباً إلى مدّعي عام التمييز القاضي جمال الحجار في شأن "دراسة ووضع معايير موحّدة لتحديد التشابه في الأسماء لناحية اعتبار الشخص المقصود أو عدمه بأي تدبير عدلي أو إداري، ليصار إلى إصدار تعليمات واضحة ومحدّدة لجميع مكاتب ودوائر ومراكز الأمن العام وخاصة الحدودية منها".

أشار الكتاب صراحة إلى أنّه "تبيّن للمديرية العامة للأمن العام وجود العديد من البلاغات والتدابير الإدارية والعدلية بحق أشخاص لبنانيين أو أجانب وقوعات هوياتهم غير مكتملة، مما يؤدي في أغلب الأحيان إلى احتجاز أشخاص غير مقصودين، مما يستوجب أولاً تحديد البيانات وعناصر الهوية المطلوبة والتي يجب توفرها في هذه البلاغات والتدابير من أجل اعتبار الشخص هو المقصود أو عدمه، بأي تدبير عدلي أو إداري، احتراماً للحرية الشخصية وحفاظاً على كرامة الإنسان، وحمايته من أي توقيفات اعتباطية أو تعسفية".

تبيّن من كتاب اللواء شقير بأنّه تم الاعتماد في تحديد هذه البيانات على تعميم النيابة العامّة التمييزية الصادر عام 2008، والذي يتضمّن ستة معايير بالنسبة للبنانيين (الاسم والشهرة، اسم الأب، اسم الأم، تاريخ الولادة، رقم السجل)، وخمسة معايير بالنسبة للأجانب (الاسم، الشهرة، الجنسية، تاريخ الولادة، اسم الأب أو الأم).

قال الأمن العام في كتابه: "توصّلت المديرية في كيفية توحيد المعايير المعتمدة لتحديد التشابه في اعتبار الشخص هو المقصود بالبلاغ أو عدمه باقتراح الآتي:

-في حال وجود اختلافين: اعتبار الشخص غير مقصود بالبلاغ أو التدبير.

-في حال وجود اختلاف واحد: تحديد نوع التدبير.

لكن، واقع الحال ورغم أهمية الكتاب المرسل إلى النيابة العامة التمييزية بما يؤدي إلى رفع الظلم عن العديد من المواطنين اللبنانيين والأجانب، وهذه بادرة من جانب الأمن العام لم تحصل منذ 2008 رغم الإشكالات العديدة التي كانت تحصل على مرّ السنوات وأدّت إلى توقيفات ظالمة وغير مبرّرة، إلا أن القاضي الحجار لم يقم بواجبه حتى الآن، ولم يرسل تعميماً معدّلاً من شأنه أن يضع حدّاً لممارسات تعسفية وظالمة، وأدّت في معظم الأحيان إلى توقيفات لساعات ولأيام.

إقرأ أيضاً: خلاف بين "الداخلية" و"الخارجية"

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى