
الخريطة الانتخابية في دائرة جبيل – كسروان لا زالت متحركة وغير ثابتة. الحراك السياسي أصبح بارداً في هذه الدائرة، بعد المعلومات المتداولة عن تأجيل الانتخابات النيابية لمدة سنتين، حيث يطغى حديث التمديد على مشاورات تشكيل اللوائح والمعركة الانتخابية. وحتى اليوم لم يتقدم الفرقاء الأساسيون في هذه الدائرة بترشيحاتهم للانتخابات.
ما يبدو ثابتاً حتى الآن هو تحالف النائبين نعمة افرام وفريد الخازن بالإضافة إلى النائبين السابقين فارس سعيد ووليد الخوري وأمير المقداد عن المقعد الشيعي في جبيل. ويُحكى عن مفاوضات يجريها افرام لضم المحامي مارون أبو شرف إلى اللائحة. وفق آخر الدراسات هذا التحالف قد يضمن فوز ثلاثة مقاعد نيابية، أي الخازن وافرام والخوري وهم شخصيات تربطهم علاقات قربى عائلية.
في المقابل، لم يسم حزب الكتائب الذي ألمح افرام إلى انضمامه للائحة تحالفاته بعد، وهو يتفاوض مع أكثر من جهة وبينها القوات اللبنانية، فيما يكرر فارس سعيد أنّ التحالف مع حزب الكتائب ثابت.
في المقابل يكسب تحالف "القوات اللبنانية" والنائب السابق منصور البون ونائب جبيل زياد الحوار بمقعدين واحد في كسروان وآخر في جبيل، ما يعرض فؤاد منصور البون لخطر السقوط.
أما "التيار الوطني الحر" فلا يزال يتخبط في ضبابية موقفه، ولم يحسم بعد أسماء مرشحيه.
في كسروان ندى البستاني من الثوابت، وهي كثّفت لقاءاتها واتصالاتها في الأيام الأخيرة لاختيار الأسماء الأربعة إلى جانبها في كسروان الفتوح، وسيتمّ الإعلان عنها تباعاً، بحسب ما تقول أوساطها. وبعد أن خسر "التيار" نائبه سيمون أبي رميا، بات للبرتقالي عدة أسماء تتنافس في جبيل، ورئيس "التيار" جبران باسيل لم يعط الإشارة للخيار النهائي بعد.
أما العنصر الأهم في هذه الدائرة فهو التحالف بين "التيار الوطني الحر" و"الحزب"، والجميع يترقّب اتضاح الصورة بين هذين الحزبين، فالتحالف له حسابات والافتراق له مسارات أخرى على نتيجة الاقتراع. وما هو أكيد أن الفريقين لا يمكنها النجاة في هذا الاستحقاق ما لم يتحالفا سوياً.
باسيل الذي تمنّع في البداية عن العودة إلى حضن "الأصفر"، لأسباب عدة منها الافتراق السياسي والضغوط الخارجية، وجد نفسه مضطراً إلى الحوار مع "الحزب" ليحفظ مقاعده في كسروان جبيل. إلا أن التسهيلات التي كان يحصلُ عليها رئيس "التيار" من الحزب، لم تعد موجودة.
"الحزب" أوعز لنوابه الحاليين بتحضير الأوراق اللازمة لتقديم ترشيحاتهم. وحتى الآن المعلومات تفيد، بأنّ تحالف "الحزب" و"التيار الوطني الحر" لم يُحسم بعد بالكامل على مستوى لبنان. ولكن تم الاتفاق على خوض المعركة سوياً في هذه الدائرة بالذات، وأنّ التعاون سيكون موضعياً بدل التحالف الشامل، وفق آخر لقاء تنسيقي بين باسيل والنائب السابق محمد فنيش الذي يدير حالياً العملية السياسية، رغم أنّ "التيار" يحتاج إلى أصوات "الحزب" في عدة دوائر انتخابية وبينها بعبدا والبقاع.
إلى أي مدى سيصمد هذا المشهد في كسروان جبيل؟
الأمر غير مؤكد تبعاً للتموضعات التي تحاصرها الحواصل المطلوبة، كما أن الانتخابات برمتها غير محسومة حتى هذه اللحظة، مما يخفف من شهية الفرق السياسية على الإقدام بكتابة السيناريو النهائي.
تضم دائرة كسروان جبيل الانتخابية 8 مقاعد، خمس مقاعد مارونية في كسروان، ومقعدين مارونيين ومقعداً شيعياً في جبيل، وعدد الأصوات نحو 180 ألف صوت، ويشكل الصوت الشيعي نسبة 10%، مما يعني 18 ألف صوت شيعي. ونسبة الحاصل في هذه الدائرة تصل إلى ما بين 14 ألف صوت و14 ألف وخمسمائة صوت.







