قصة كبيرة

حرب 2024 غير حرب 2026… في التوقيت والنتائج

ما هي قراءة "الحزب" للتطورات السياسية والعسكرية؟

يقول مطلعون على موقف "الحزب" إنّ هذه الحرب لن تنتهي كما انتهت الحرب السابقة، ولن تكون نتائجها مماثلة، سواء لناحية وقف العدوان الإسرائيلي أو الانسحاب أو حتى إطلاق مسار إعادة الإعمار.

أوضح هؤلاء أنّ العدو الإسرائيلي استعدّ لهذه المواجهة منذ فترة طويلة، وكان يخطط لها بشكل منهجي، لافتين إلى أنّ موفدين عرباً وأجانب نقلوا إلى المسؤولين اللبنانيين تحذيرات واضحة بهذا الخصوص.

شدد المطلعون على موقف "الحزب" على أنّ اختيار هذا توقيت الحرب لم يكن صدفة، بل جاء في سياق معركة إقليمية كبرى بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، رأى فيها "الحزب" فرصة للوصول إلى تسوية شاملة في المنطقة تنعكس على لبنان إيجاباً، أو على الأقل لتحقيق مكاسب ميدانية من خلال إضعاف العدو وإيلامه، ما قد يدفعه الى الانسحاب. ذلك لأن ما يجري حالياً يساهم في خلق أزمات داخلية لدى العدو الإسرائيلي، وهو ما قد يفتح المجال أمام وقف الاحتلال أو فرض معادلات جديدة عليه.

انتقد هؤلاء أداء السلطة اللبنانية مشيرين إلى أنّ الخيار الدبلوماسي لم يُدر بالشكل الصحيح، بل جرى تقديم أوراق قوة مجانية لإسرائيل من دون مقابل، ولم تتم مطالبتها بأي تنازل أو خطوة مقابلة.

يرى المطلعون على موقف "الحزب" أنّ الذهاب نحو خيار المفاوضات المباشرة يتم أيضاً من دون الاستفادة من ورقة قوة المواجهة العسكرية، وهذا أمر غير طبيعي في إدارة الصراع. وفي هذا السياق، لفتوا إلى أن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري ساهم في إعادة تصويب الأمور، موضحين أنّ الأولوية يجب أن تكون واضحة: وقف الاعتداءات الإسرائيلية أولاً، ثم الانسحاب، قبل أي بحث في مسارات أخرى.

عن الجدل المتعلق بالسفير الإيراني، تساءل المطلعون على موقف "الحزب": كل سفراء العالم يتدخلون في الشأن اللبناني، فلماذا يتم التركيز على السفير الإيراني تحديداً؟

ميدانياً، أكد المطلعون على موقف "الحزب" أنّ الوضع جيد جداً، مشددين على أنّ الهدف ليس مجرد الدفاع عن الجغرافيا، بل إفشال مخطط العدوان بالكامل… معتبرين أنّ هذه المرحلة ستؤدي أيضاً إلى إعادة إنتاج علاقات متوازنة، سواء مع الحلفاء أو داخل الساحة اللبنانية، مؤكدين أنّ علاقة "الحزب" مع حلفائه تبقى أولوية، والمرحلة المقبلة ستعيد تنظيم هذه العلاقات على أسس أكثر توازناً.

إقرأ أيضاً: سعيد يهجم على عبّاس ابراهيم… بـ"الكرافات"

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى