قصة كبيرة

هكذا بدأ خلاف عون- بري: اتصال ثمّ استفزاز...

يكشف مصدر معني أنّ قصة التوتر الحاد الذي حصل على خط عين بعبدا-عين التينة بدأت مساء الثلاثاء حين اتصل رئيس الجمهورية جوزاف عون برئيس المجلس النيابي نبيه بري للبحث في ملف المفاوضات والتطورات المرتبطة به. بحسب المصدر، فإنّ أجواء الاتصال لم تكن مريحة، إذ لم يُبدِ بري ايجابيته لمقاربة عون لمسار المفاوضات، ما انعكس فتوراً واضحاً في النقاش، وانتهى الاتصال من دون التوصل إلى تفاهمات، على قاعدة "استكمال البحث لاحقاً".

في اليوم التالي، زادت حدة التوتر عقب المواقف التي أدلى بها الرئيس عون أمام وفد الهيئات الاقتصادية، والتي فسّرها بري على أنها خروج عما تمّ الاتفاق عليه. بحسب المعطيات، فإن رئيس المجلس عبّر في مجالسه عن استياء كبير، معتبراً أن ما حصل شكّل تجاوزاً للسقف المتفق عليه في إدارة هذا الملف، لا بل قال إن ما قام به عون هو كأنه محاولة "لتوريطه" بموقف سياسي، لإظهار عون نفسه على أنه يقول عن الرئيس بري ما هو غير قادر على قوله.

المصدر استخدم عن الرئيس بري عبارة "مسكّر راسو" من الرئيس عون، لدرجة أن مجرد مفاتحته بالموضوع "يُستفز". ومنذ ذلك الحين، دخلت قنوات التواصل بين بعبدا وعين التينة حال جمود، رغم محاولات متكررة لإعادة فتح خطوط الاتصال من قبل "صلات الوصل". ووفق المعلومات، جرت مساعٍ يومي الأربعاء والخميس الماضيين، إلا أنها لم تفضِ إلى أي خرق يُذكر، في ظل رفض بري تلقي أي رسائل في الوقت الراهن.

يعرب المصدر عن اعتقاده بأن إعادة ترميم العلاقة بين الجانبين لن تكون سهلة في المدى القريب، خصوصاً أن بري يعتبر أن عون يحاول دفعه إلى تبني موقف سياسي معين بشكل غير مباشر، وهو ما يرفضه بشكل قاطع.

في المقابل، يتمسك رئيس المجلس بموقفه المعلن، الذي يستند إلى الالتزامات السابقة المرتبطة باتفاق 2024 الذي رعته كل من الولايات المتحدة وفرنسا، لا سيما في ما يتعلق بوقف إطلاق النار كمدخل لأي بحث لاحق في مسار المفاوضات، رافضاً الخوض في أي مقاربات أخرى خارج هذا الإطار.

ويؤكد المصدر أن موقف بري "واضح وثابت"، ولا يحتمل التأويل، في إشارة إلى تمسكه بخط سياسي واحد في التعاطي مع هذا الملف، بعيداً عن أي ازدواجية في المواقف أو الرسائل. ويختم المصدر بالقول: "الرئيس بري ما بيحكي شكلين".

إقرأ أيضاً: العهد بين "البيانين"

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى