قصة كبيرة

لماذا تغييب الجمارك؟

تدور تساؤلات منذ فترة عن غياب مسؤولي الجمارك عن حضور الاجتماعات الأمنية التي تحصل في وزارة الداخلية والقصر الجمهوري، لا سيما أنّ الاجتماعات التي تضمّ القادة الأمنيين والتي يدعو إليها الرئيس جوزاف عون في قصر بعبدا، باتت "البديل" عن اجتماعات المجلس الأعلى للدفاع، التي تضمّ مروحة أكبر من القادة الأمنيين والقضاة والسياسيين على رأسهم رئيس الحكومة.

في هذا السياق، كان لافتاً جداً غياب القيادة الأمنية والإدارية للجمارك خلال زيارة رئيس الجمهورية الى طرابلس، مع العلم أنّ الجمارك متواجدة في مرفأ طرابلس، إحدى المحطات الأساسية التي شهدتها جولة الرئيس عون أمس في طرابلس. وخلال جولة الأخير في المرفأ استقبله وزير الأشغال فايز رسامني وادارة مرفأ طرابلس وضباط من مختلف الأجهزة باستثناء الجمارك، وبغياب القيادة الأمنية لمديرية الجمارك. وعلى ما يبدو حصل تنسيق بين مدير البروتوكول في القصر الجمهوري طوني شديد ووزير الأشغال، فجرى الاتفاق الضمني على أن ينحصر مستوى التمثيل ببعض الموظفين، من دون حضور قيادة الجمارك، ما أدى إلى بروز عطب أساسي على مستوى هذا التمثيل.

إذا كان حضور القادة الأمنيين خلال زيارة طرابلس بديهياً، فإن تغييب جهاز أساسي يطرح علامات استفهام. فمن المعروف أن الدور الأمني لمديرية الجمارك هو بنفس منزلة دورها الرقابي والإداري، وهناك رهان كبير على هذا الدور في المرحلة المقبلة ربطاً بالتحدّيات المصيرية التي تواجه الداخل بدءاً من المعابر الحدودية البرية والبحرية والجوية والتي تعتبر الجمارك أحد أهمّ أركانها.

لذلك، طرح كثيرون فرضية أنّ ما يحكم دعوة القادة الأمنيين إلى بعض الاجتماعات والمناسبات هي معادلة 6 و6 مكرّر، لجهة تواجد ضباط يمثّلون طوائف محدّدة، مع العلم أن آخر تذكير بالمسؤوليات الأمنية التي تضطلع بها الجمارك ورد على لسان رئيس الحكومة نواف سلام في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة لجهة تأكيده أن الجهات المجاز لها حمل السلاح في لبنان هي حصراً الجيش، وقوى الأمن الداخلي، والأمن العام، وأمن الدولة، والجمارك.

إقرأ أيضاً: الصدي معتكف... لكن طلباته "كتيرة"

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى