
هل ينخرط سعد الحريري في انتخابات 2026 أم يبقى على الهامش؟ سؤال لا يلقى جواباً حتى لو سئل صاحب العلاقة عنه. لا يملك رئيس "تيار المستقبل" مفتاح ماكينته الانتخابية. القرار في مكان آخر، في السعودية تحديداً التي تعتبر أنّ التعددية المتحكمة بالبيئة السنية، هي وضع ممتاز لا بدّ من تكريسه. بمعنى أنّه لا حاجة إلى زعامة مطلقة أو قيادة موحدة تمسك بالفروع.
حتى الآن، لا يمكن التكهن بما سيؤول إليه وضع تيار المستقبل على الساحة الانتخابية. قياديوه متحمسون بطبيعة الحال لخوض الاستحقاق ويعملون على الترويج أنّ التيار سيكون جزءاً من المشهد الانتخابي العام.
الأكيد أنّ النائبة السابقة بهية الحريري ستكون في قلب معركة صيدا كمرشحة وليس كداعمة، بمعزل عما سيكون عليه قرار ابن شقيقها سعد الحريري. أما حركة التنظيم الانتخابية، على المستوى الرسمي ستبقى مرتبطة بما يقرره رئيسه. مع ذلك، يعتقد كثر أنّ تمسك سعد الحريري بقرار المقاطعة، وهو المرجح، لا يعني جلوس قيادي التيار على الرصيف الانتخابي كمتفرجين. بعضهم سينخرط ولو بشكل غير رسمي وغير مفضوح ليكون داعماً أو مسانداً.
بالانتظار، تشهد الساحة الانتخابية حراكاً خجولاً من مقربين من الحريري، من باب جس النبض أو الاستعداد لما سيقرره. وفي هذا السياق، علم أنّ نائب المنية أحمد الخير زار أبو ظبي قبل نحو أسبوعين بعيداً عن الأضواء، والتقى خلال الزيارة برئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري، وجرى البحث في الاستعدادات للانتخابات النيابية المقبلة.
الزيارة جاءت بناءً على طلب الخير وبالتنسيق مع أمين عام "التيار" أحمد الحريري. وبحسب معلومات "الصوت نيوز"، أبلغ الحريري الخير أنه لم يحسم موقفه النهائي بعد بشأن خوض الانتخابات، لكنه أوصاه بالتنسيق مع رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي بشأن اللائحة التي يعمل على تشكيلها في دائرة الشمال الثانية، إذا لم تتغيّر ظروف الحريري السياسية.
تشير المعطيات إلى أن الحريري سيلتقي بعض الشخصيات السنية المرشّحة للانتخابات بشكل بعيد عن الإعلام وعن الأنظار، في محاولة لإدارة تحركاته السياسية بحذر شديد.
إقرأ أيضاً: مرشحو السنّة الشماليون… يتخبّطون







