
اقترب موعد إحالة مدّعي عام التمييز القاضي جمال الحجّار إلى التقاعد في 25 نيسان 2026. أسماء عدّة يتمّ تداولها في قصر العدل، وفي الغرف السياسية، من دون أن يتبلور إسم محدّد يتقدّم على البقية. لكن هذا التعيين قد يُشكّل مجدداً عامل توتر بين رئيسيّ الجمهورية والحكومة.
هذا الموقع، هو أرفع موقع قضائي سنّي، ورقم 3 بعد رئاسة الحكومة، ووزارة الداخلية التي انتقلت بحكم العرف من المسيحيين إلى السنّة. ولا شكّ أنّ المرجعية السنية لها دورها في تحديد إسمه. لكن أي مرجعية؟ فالطائفة، ومنذ مغادرة الرئيس سعد الحريري حلبة الساحة السياسية، "تائهة" في فضاء التنافس بين شخصيات سياسية سنّية، لم تثبت نفسها رقماً مؤثراً، فيما لا يزال الخطّ الأحمر يحول دون عودة سعد الحريري إلى السياسة.
عند تأليف الحكومة، ولاحقاً بعد إجراء سلّة من التعيينات الإدارية والأمنية، نشب توتر على خط بعبدا-السراي حيث كان لرئيس الجمهورية الكلمة الفصل في اختيار العميد المتقاعد أحمد الحجار وزيراً للداخلية، واختيار رئيس الفرع التقني في شعبة المعلومات العميد رائد عبدالله مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي، وهما من أرفع المواقع السنية. كذلك الأمر في ما يتعلّق بتشكيلات بعض الضبّاط السنّة.
هذا الواقع، مرجّح أن يتكرّر في حال حاول رئيس الجمهورية اختيار شخصية قضائية لا يوافق عليها رئيس الحكومة. فهل تكون الكلمة الفصل للرئيس جوازف عون، أم الرئيس نواف سلام، أم للسعوديين أو ربما للاميركيين؟!
يُذكر أن رئيس هيئة التفتيش القضائي (موقع سنّي) أيمن عويدات يُحال إلى التقاعد في 15 تموز المقبل.
إقرأ أيضاً: جبران يكذّب نائبه







