قصة كبيرة

بعد الفضيحة في مالية النبطية… اعتراضات ومحسوبيات

أثار قرار وزير المالية ياسين جابر بتكليف هبة حمادي برئاسة مالية محافظة النبطية موجة تساؤلات واعتراضات داخل أوساط الموظفين، وذلك عقب الفضيحة المالية التي شهدتها الدائرة وتوقيف كلٍّ من رئيس المالية السابق أيمن رضا، ورئيس الدائرة حسن وهبي، والمراقب الرئيسي عبدالله عبدالله، وإحالتهم إلى القضاء المختص، الذي حدد جلسة استجوابهم أمام قاضي تحقيق النبطية نهار الاربعاء.

بحسب مصادر إدارية في مالية النبطية، فإن قرار التكليف جاء متجاوزاً معايير الأقدمية والكفاءة المنصوص عليها في القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، لا سيما أنّ في الدائرة خمسة رؤساء دوائر يستوفون شروط التعيين للفئة الثانية، ويتمتعون برتب ورواتب أعلى، وخضعوا لدورات الترفيع المطلوبة، إلا أنهم لم يُؤخذوا بعين الاعتبار.

تشير المصادر نفسها إلى أنّ العامل الحاسم في هذا التكليف كان الانتماء المناطقي والقرابة العائلية التي تربط المكلّفة بالوزير، الأمر الذي اعتبره موظفون تجاوزاً لمبدأ تكافؤ الفرص وضربة لأسس الإدارة السليمة.

يأتي هذا القرار في وقت تعيش فيه مالية النبطية مرحلة دقيقة، تتطلب تعزيز الثقة بالمرفق العام، وتكليف شخصيات إدارية ذات خبرة عالية للمساهمة في معالجة تداعيات الأزمة الأخيرة، وإعادة انتظام العمل الإداري والمالي.
عبّر عدد من موظفي الدائرة عن إحباطهم من هذا القرار، معتبرين أنه خيّب آمالهم بالتغيير والإصلاح، وأعاد تكريس منطق المحسوبية في لحظة كان يُفترض أن تشكّل نقطة تحوّل نحو الشفافية والمساءلة.

في هذا السياق، يطرح موظفون ومتابعون للشأن العام تساؤلاً مشروعاً حول ما إذا كانت التعيينات المرتقبة في وزارة المالية، ولا سيما في مراكز حساسة كمديرية الضريبة على القيمة المضافة أو مديرية الواردات، ستخضع للمعايير نفسها المبنية على العلاقات الشخصية، أم ستعتمد فيها معايير الكفاءة والأقدمية والاختصاص، بما ينسجم مع مبادئ الإدارة الرشيدة وسيادة القانون.

إقرأ أيضاً: متى سيُطاح  بالنسبية "الشنيعة"؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى