
تحدث أمين العام "الحزب" الشيخ نعيم قاسم في بيانه الأخير، عن إذعان السلطة "بلا بدل ولو بمقدار عفطة عَنْز". فما هي "عفطة العنز"؟
يُستخدم تعبير "عِفطة عَنز" في التراث الشعبي كواحد من الأمثال الساخرة التي تختصر حكماً قاسياً على الأشياء والمواقف. في معناه الحرفي، تشير “العِفطة” إلى الصوت الذي يخرج من أنف الماعز، شبيه بالعطسة أو النفخة القصيرة. هذا الصوت عابر، لا يدوم، ولا يترك أثراً. من هنا جاء البناء المجازي للمثل: شيء يظهر فجأة ثم يختفي فوراً، من دون قيمة أو نتيجة تُذكر.
لكن المعنى الشعبي لا يقف عند هذا الحد. حين يقول الناس إن حدثاً ما أو كلاماً معيناً هو “عِفطة عنز”، فهم لا يكتفون بوصفه بأنه صغير، بل يضعونه في خانة اللاجدوى المطلقة. أي أنه أمر لا يستحق التوقف عنده، ولا النقاش، ولا حتى التذكر. هو حكم بالإلغاء أكثر منه توصيفاً للحجم. لذلك يُستخدم هذا التعبير غالباً في سياقات السخرية أو التقليل من شأن الآخرين، سواء كانوا أشخاصاً يبالغون في تضخيم أفعالهم، أو أحداثاً جرى الترويج لها على أنها مهمة ثم تبيّن أنها بلا أثر.
في الحياة اليومية، يمكن أن يُقال هذا المثل عن ضجة إعلامية لم تُنتج شيئاً، أو عن تهديد لم يُنفذ، أو حتى عن إنجاز يراه البعض هزيلاً مقارنة بالتوقعات. وهو في كل هذه الحالات يحمل نبرة استهزاء واضحة، كأن المتكلم يقول: كل ما جرى لا يساوي شيئاً، ولا يستحق الاهتمام أصلاً.
إقرأ أيضاً: ماذا بين حرب الـMTV و"الجديد"… وتعيين المدعي العام؟







