قصة كبيرة

لبنان إلى المفاوضات المباشرة… وبري على موقفه

رسمياً، لبنان سيبدأ الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل الأسبوع المقبل، بعدما خاص جولتين من المفاوضات التمهيدية بين سفيريّ لبنان وإسرائيل ندى حمادة معوض ويحئيل ليتر في واشنطن برعاية الخارجية الأميركية.
اذ أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس في بيان رسمي رعاية هذه المفاوضات يوميّ 14 و1 أيار المقبلين، فيما استقبل رئيس الجمهورية اللبناني جوزاف عون رئيس الوفد اللبناني إلى المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، السفير السابق سيمون كرم، حيث زوّده بتوجيهاته قبيل توجهه إلى واشنطن.
بينما أكد لبنان على لسان رئيس حكومته نواف سلام أنّه في حال استمرت الإعتداءات الإسرائيلية فإن فالبند الأول في المفاوضات سيكون تثبيت وقف إطلاق النار، اعتبرت الخارجية الأميركية أنّ ملف ترسيم الحدود سيكون ضمن النقاشات وأنّ السلام مرهون بالنزع التام لسلاح "الحزب"، الأمر الذي يفتح الباب أمام عدد من الأسئلة المهمة: هل حصل لبنان على ضمانات بتثبيت وقف إطلاق النار؟ ماذا لو رفض "الحزب" الإلتزام بوقف إطلاق النار؟ أم أنّ لبنان ذاهب إلى مفاوضات مباشرة تحت النار؟ ماذا عن موقف الرئيس نبيه بري الرافض لكل أشكال التفاوض المباشر مع إسرائيل خصوصاً وأنّ الإعتداءات الإسرائيلية مستمرة وفي تصاعد مستمر؟
يقول الرئيس بري أمام زواره: "إن تعيين السفير اللبناني السابق سيمون كرم رئيساً للوفد المفاوض لم يبدّل في موقفي". ويعتبر بري أن رفضه للمفاوضات المباشرة هو "رفض مبدئي وثابت"، ولا يرتبط لا بمستوى التمثيل ولا بالأسماء المشاركة، سواء كان سيمون كرم أو أي شخصية أخرى.
وتشير الأجواء المنقولة عن بري إلى أن موقفه يدخل في إطار "الثوابت السياسية" التي لا يمكن التراجع عنها، بانتظار ما قد يستجد في المرحلة المقبلة من معطيات أو تطورات، من دون وجود أي مؤشرات حتى الآن على تبديل هذا التوجه.
في السياق نفسه، كشفت المعلومات عن حصول لقاء تواصل بين بري ورئيس الجمهورية جوزاف عون خلال مناسبة اجتماعية قبل أيام، حيث وُصفت العلاقة بين الطرفين حالياً بأنها "مستقرة نسيباً"، رغم التباين الواضح في مقاربة ملف المفاوضات.بحسب المصادر، فإن بري لا يكتفي بإبداء موقف سلبي من المفاوضات المباشرة، بل يرفض أيضاً ما يصفه بـ"المفاوضات المباشرة تحت النار"، معتبراً أن هذا النوع من التفاوض يتعارض مع القانون اللبناني. وينقل زواره عنه قوله: "لدينا اتفاق قائم، فليلتزموا به".

يُذكر أنّ لبنان وإسرائيل سبق أن خاضا مفاوضات رسمية مباشرة في العام 1949 مهدت لاتفاق الهدنة بينهما والذي وقّع في مركز الحدود في رأس الناقورة.

إقرأ أيضاً: "عدوان" قواتي على عدوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى