قصة صغيرة

لماذا لا يستقيل متري من الحكومة؟

أثار نائب رئيس الحكومة طارق متري الجدل مجدداً من خلال تغريدة له أوحت بعجز الحكومة السابقة والحالية عن مقاضاة إسرائيل أمام المحاكم الدولية، إذ قال: "أن لبنان لم ينضمّ إلى اتفاقية روما. هناك معارضات من جهات عديدة. لذلك تتعذّر عليه مقاضاة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية. لكنه يستطيع قبول اختصاص المحكمة المذكورة لفترة محدّدة. أقرّت الحكومة السابقة ذلك ثم تراجعت. ولم تستطع الحكومة الحالية خلال العام الماضي العودة عن ذلك التراجع. لكن للأفراد اللبنانيين الحق بمقاضاة إسرائيل أمام محاكم اوروبية، وشرع بعضهم في ممارسة هذا الحق".

وتمّ توجيه انتقادات عديدة للوزير متري لعدم تسميته الأشياء بأسمائها، وعدم ذكر أساب عجز الحكومة الحالية عن العودة عن قرار حكومة نجيب ميقاتي السابقة بـ"العودة عن قرار" قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية لفترة محدّدة"، كما سُئل متري: "لماذا لا تستقيل من حكومة تعارض توجّهاتها باستمرار".  وسبق لمتري إن قال أن من موقعه كنائب رئيس للحكومة لا يعلم ماذا يدور في المفاوضات.

وكانت قضية مقاضاة إسرائيل أثيرت بشكل واسع بعد الإعلان عن اتفاق الإطار في 26 حزيران، وما ورد في المادة 13 منه التي نصّت على الآتي: "انسجاماً مع هدفهما المشترك المتمثّل في إقامة علاقات مستقرّة وسلمية، تلتزم إسرائيل ولبنان اتّخاذ إجراءات تعكس نيات إيجابية، بما في ذلك وقف (cessation) جميع الأعمال العدائية أو السلبية في المحافل السياسية أو القانونية الدولية، والتعهّد بالعمل من أجل البحث عن الرفات وإعادته، والإفراج عن المحتجزين".

وقد تضمّن النصّ الأصلي بالإنكليزية عبارة "وقف" وليس "تعليق"، كما قال رئيس الجمهورية، ما فتح الباب أمام جدل كبير حول كيفية مقاضاة لبنان لإسرائيل لجرائم الإبادة التي ارتكبتها خلال الحرب، وبعد توقيع اتفاق 16 نيسان، ثم اتفاق الإطار في 26 حزيران. هذا مع العلم أن الوزير متري يؤكد أن توثيق الانتهاكات الإسرائيلية تتولّاها جهتان رئيسيّتان هما اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، وبعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحد".

إقرأ أيضاً: رياض الأسعد: الهدف هو الليطاني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى