قصة صغيرة

خلاف حول مدة التمديد: سنة أو سنتان؟

قضي الأمر. التمديد لمجلس النواب صار أمراً واقعاً. قدّمت الحرب "هدية مجانية" للقوى السياسية لكي تهرب من الاستحقاق من دون تحميلها مسؤولية تعطيل الدورة الدستورية. يوم يفتح الرئيس نبيه بري أبواب البرلمان ستتوجه الكتل النيابية إلى التمديد، من دون أي خجل بحجة أنّ الظروف الأمنية تقتضي ذلك... محمية بغطاء دولي كان يدفع بالأساس باتجاه التمديد.

اذ بات جلياً أنّ دول "الخماسية" لم تكن متحمّسة لفتح صناديق الاقتراع، لاعتبارات تختلف كلياً عن اعتبارات القوى اللبنانية. اذ ترى مكونات "الخماسية" أنّ الظروف الحالية غير مؤاتية لإجراء انتخابات تعبّر حقيقة عن موقف اللبنانيين وتحديداً المغتربين حيث تفضّل بعض الدول، وتحديداً الولايات المتحدة أن يشارك المغتربون في الاستحقاق من خلال الاقتراع في الخارج، كما تفضل إنشاء ميغا سنتر. ولما كان الشرطان غير متوفرين، كان الاتجاه نحو التأجيل. فيما ترى دولة أخرى أنّ هناك حاجة ماسة لإنهاء السلة الاصلاحية قبل الخضوع لقرار صناديق الاقتراع. من هنا كان الدفع نحو التمديد.

وفق المعلومات يفترض أن يلتئم المجلس يوم الاثنين المقبل (يوم الثلثاء هو اليوم الأخير لتقديم طلبات الترشح)، لإقرار قانون التمديد، وسط توقعات أن يكون نصاب الجلسة حوالي مؤلفاً من أكثر من مئة نائب. إلا أنّ الخلاف لا يزال قائماً على مدة التمديد. اذ أنّ الرئيس بري يشترط أن يكون التمديد لسنتين بالحد الأدنى. لكن يبدو أنّ هناك كتلاً تفضل أن لا يتجاوز السنة، وتحديداً كل من "القوات" و"اللقاء الديموقراطي" اللذين يرغبان بالتمديد لسنة واحدة كحد أقصى. فكيف سيحلّ الخلاف؟

إقرأ أيضاً: انتخابات في الحرب؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى