قصة كبيرة

لماذا "يستقتل" وزير الاتصالات على ستارلينك؟


رغم الضجة التي أثيرت حول هذا الملف، والاعتراضات التي سجلت على قانونيته، وافق مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في 11 أيلول المنصرم على "الترخيص لشركة Starlink Lebanon بتقديم خدمات توزيع الإنترنت على كامل الأراضي اللبنانية عبر الأقمار الصناعية المشغّلة من قبل شركة SpaceX وفقاً لقرار هيئة التشريع والإستشارات، مع التأكيد على أنّ الترخيص الحاضر لا يمنح الشركة أي حقّ حصريّ ولا يحول دون منح غيرها تراخيص مماثلة ولا يوليها أي حق مكتسب بالإبقاء عليه أو أي تعويض من أي نوع كان اذا فقد شروطه، وعلى أن يراعي السوق المحلي من خلال خدمة ستارلينك بالشركات التجارية في لبنان".


اذ تظهر الوقائع أنّ وزير الاتصالات شارل الحاج "يستقتل" لإدخال هذه الشركة إلى السوق اللبنانية، بعدما جرى قطع الطريق على الشركات المنافسة، وتحديداً شركة "يوتلسات - وان ويب" (OneWeb - Eutelsat) الأوروبية. اذ تقول معلومات "الصوت نيوز" إنّ مسؤولين فرنسيين (الدولة الفرنسية شريكة فيها) حاولوا إقناع المسؤولين اللبنانيين بعرض مقدم من الشركة لدخول السوق اللبنانية عبر الدولة اللبنانية (أوجيرو)، لكن من دون جدوى. وكان الإصرار على ستارلينك
لكن للمصادفة، إنّ شركة CONNECT الشريك المحلي الحصري الذي يتولى استيراد وبيع معدات ستارلينك للشركات الكبرى والمؤسسات، وتحصيل الاشتراكات الشهرية، مملوكة من جانب الوزير شارل الحاج وأقربائه، وهو يبرر ذلك بالقول إنّه خرج منها وباع أسهمه.
إلّا أنّ نواب لجنة الإتصالات والإعلام غير مقتنعين بهذه الرواية، وسألوه يوم الخميس المنصرم خلال الاستماع إليه عن حقيقة علاقته بالشركة، فقدم الإجابة نفسها، في جلسة تخطى فيها عدد مرافقي الوزير، من ممثلي عن "أوجيرو" و"ألفا" و"تاتش" والهيئة الناظمة للاتصالات والأجهزة الأمنية، عدد النواب المشاركين. حوالي 20 شخصاً رافقوا الوزير لكي يدافعوا عن عقد ستارلينك أمام النواب.

طعن أمام الشورى
لكن هذا لا يعني أنّ أعمال ستارلينك انطقلت من دون أي عوائق. اذ ينتظر عدد من النواب كما عدد من الجمعيات صدور قرار مجلس الوزراء في الجريدة الرسمية للطعن به أمام مجلس شورى الدولة، في ضوء المخالفات القانونية التي سجلت على القرار، وأبرزها سطّرها المدير العام السابق لهيئة أوجيرو عبد المنعم يوسف.
الغريب أنّ قرار الترخيص لستارلينك لم يصدر بعد في الجريدة الرسمية، رغم أنّ قرار تعيين الهيئة الناظمة للاتصالات والذي صدر في الجلسىة المذكورة أعلاه، وجد طريقه إلى النشر في الجريدة الرسمية.
تقول معلومات "الصوت نيوز" إنّ الوزير يماطل عن قصد قبل إرسال المرسوم إلى رئاسة الحكومة قبل نشره في الجريدة الرسمية، وذلك لسببين:

  • الأول: تدعيم المرسوم بموافقة الهيئة الناظمة التي يتردد أنها تدرس الملف، خصوصاً وأنّ جانباً من الانتقادات التي طالته كانت تقضي بالوقوف عند رأي الهيئة الناظمة، التي تتصرف وفق المعنيين، وكأنّها هيئة استشارية لا تتمتع بالاستقلالية كما يتيح لها القانون.
  • إقناع النواب بالعقد لقطع الطريق أمام توجههم إلى مجلس شورى الدولة.
    لماذا كل هذا الاستشراس؟

إقرأ أيضاً: خصوم جبران باسيل يتجمّعون!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى