قصة كبيرة

"اسكوبار لبنان" في قبضة الجيش… وهذه بعض التفاصيل

أعلن الجيش اللبناني أمس عن توقيف نوح زعيتر في كمين على طريق الكنيسة - بعلبك، وهو يُعد أحد أخطر المطلوبين بتهمة تجارة المخدرات والمتوارين لسنوات عدة.
اذ تفيد معلومات "الصوت نيوز" أنّ مخابرات الجيش اللبناني كانت ترصد نوح زعيتر منذ فترة غير قصيرة رصداً دقيقاً، وحصل معه أكثر من اشتباك. وهي تمكنت من توقيفه بعدما تأكدت، عبر مساعدة تقنية، من خروجه من منزله مع سائقه من دون موكب مرافق كما يجري عادة. فتمّت مداهمة المنطقة سريعاً وتوقيفه، حيث بدت الصدمة على وجه زعيتر الذي يبدو أنه كان مطئناً إلى تحركه لا سيما بعد الاشتباك الذي وقع في منطقة الشراونة مع الجيش وأدى إلى سقوط شهيدين. واذ به يقع في الكمين.
تضيف المعلومات أنّه فور نقله إلى وزارة الدفاع بدأ التحقيق معه بعدما اتصل بأهله لطمأنتهم إلى سلامته.

ولد زعيتر عام 1977 في تعلبايا بالبقاع. تابع دراسته الجامعية لسنة واحدة في الجامعة بلبنان قبل أن يغادر إلى سويسرا في عام 1991، حيث عاش هناك ثلاث سنوات قبل أن يعود إلى بيروت ويبدأ العمل في تجارة المخدرات.
وجاء في بيان الجيش اللبناني، "بعد سلسلة عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة، تمكنت مديرية المخابرات من توقيف المواطن (ن.ز.) في كمين على طريق الكنيسة – بعلبك.
الموقوف هو أحد أخطر المطلوبين بموجب عدد كبير من مذكرات التوقيف، بجرائم تأليف عصابات تنشط ضمن عدد كبير من المناطق اللبنانية في الاتجار بالمخدرات والأسلحة وتصنيع المواد المخدرة، والسلب والسرقة بقوة السلاح، كما أقدم بتواريخ سابقة على إطلاق النار نحو عناصر ومراكز للجيش ومنازل لمواطنين، وخطف أشخاص مقابل فدية مالية، وفق البيان".
لقّب نوح زعيتر بـ"بارون الحشيش"، والبعض يصفه بأنه "بابلو إسكوبار لبنان" ويدير ميليشيا مسلحة، لطالما استعرضها في فيديوهات مصورة، تعرف باسم "ألوية القلعة" في البقاع، نسبة لقلعة بعلبك، حيث يتمتّع بنفوذ كبير.

عام 2021، حُكم عليه غيابياً بالسجن المؤبّد من قبل المحكمة العسكرية اللبنانية، بسبب مقتل رجل أمن في كمين نصب له في وقت سابق.
زعيتر يواجه اتهامات دولية أيضاً من الولايات المتحدة حيث فرضت وزارة الخزانة الأميركية عليه عقوبات في آذار 2023 بتهمة إنتاج وتهريب الكبتاغون. كذلك تم إدراجه في لائحة عقوبات بريطانية لنفس التهم. وهو مُدرج ضمن عقوبات الاتحاد الأوروبي المشاركة لعلاقته بتجارة الكبتاغون.
خلال سنوات، سعت السلطات الأمنية اللبنانية، لاعتقال زعيتر الذي تمكن من الفرار مستخدماً الأسلحة النارية في مقاومة القوة العاملة على اعتقاله، مثلما حصل عام 2014، حيث أصيب بطلقات نارية وأدخل إلى المستشفى ثم فرّ منها.
ينحدر زعيتر من قرية الكنيسة، بعلبك، في أقصى البقاع الشمالي المحاذي لسوريا، وكان يحيط نفسه بحماية مشددة، وهو مطلوب للإنتربول الدولي بتهم الإتجار بالمخدرات وتهريبها وبتهم تتعلق بالإرهاب وتجارة السلاح وخطف واحتجاز الأشخاص.
بالرغم من الملاحقات القضائية الدولية، والتهديدات، والعقوبات الأميركية والأوروبية، بقي زعيتر خارج السجون، يظهر ويختفي بانتظام، ما عزز أسطورة "الرجل الذي لا يُمكن النيل منه".

إقرأ أيضاً: تصاعد الضغط الأميركي: إلى أين؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى