
بعد سجّل حافل من الاعتراضات على قرار مجلس الوزراء القاضي بالترخيص لشركة ستارلينك تقديم خدمات توزيع الإنترنت عبر الأقمار الصناعية على كامل الأراضي اللبنانية، بلغت حدّ تقديم مراجعة أمام مجلس شورى الدولة، يبدو أنّ خدعة ما تعرّض لها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، يوم الخميس الماضي… للاحتفاظ بحق الحصرية التي تتمتع بها ستاراينك. كيف؟
تضمن القرار الصادر عن مجلس الوزراء في 11 أيلول 2025، القاضي بالترخيص لشركة ستارلينك، أخذ العلم بالمفاوضات التي تجريها وزارة الاتصالات مع الشركات العاملة في مجال تقديم الانترنت عبر الأقمار الاصطناعية لتأمين خدمات الانترنت عالي السرعة سريع، لاسيما مع شركتي EUTELSAT وArabsat، ورفع تقرير بالنتيجة إلى مجلس الوزراء في مهلة أقصاها شهرين.
في الواقع، إنّ المقصود بهذا البند هو شركة EUTELSAT الفرنسية وهي إحدى أبرز شركات الأقمار الصناعية في العالم، والتي تقدم خدمة الانترنت السريع، أسوة بستارلينك، عبر شركة Oneweb.
اذ تفيد معلومات "الصوت نيوز" أنّ كبار مدراء الشركة الفرنسية التقوا منذ مدة المسؤولين اللبنانيين، بمسعى من الإدارة الفرنسية (الدولة الفرنسية تمكل حوالي 30% من أسهم الشركة)، وقدموا عروضاً للدولة اللبنانية، وبأسعار أكثر تنافسية من ستارلينك. لكن الشركة الفرنسية لم تجد آذاناً صاغية في وزارة الاتصالات إلى أن طلب مجلس الوزراء من الوزير المعني تقديم تقرير حول هذه المفاوضات.
وإذ بوزير الاتصالات شارل الحاج يعود بعد شهرين إلى مجلس الوزراء ولكن تقرير لا يمتّ للانترنت السريع بأي صلة!
يظهر من قرار مجلس الوزراء أنّ الوزير أبلغ الوزراء أنّ وزراة الاتصالات عقدت بالاشتراك مع الهيئة الناظمة للاتصالات وهيئة أوجيرو وتم التوقيع على مذكرة تفاهم بين الدولة ممثلة بوزارة الاتصالات والشركة لغاية تأمين خطوط اتصال للشركات التي تسعى إلى ربط مكاتبها في لبنان بمكاتبها في الخارج، وذلك عبر شبكة الشركة عبر الأقمار الاصطناعية.
يقول أحد المعنيين: يا معالي الوزير، شتان ما بين تقديم الانترنت عبر الأقمار الاصطناعية عبر تكنوجيا الـLEO (LAW EARTH ORTBIT) وبين خطوط الاتصال التي تحمل البيانات عبر تكنولوجيا الـVSAT!
بهذا المعنى يسعى الوزير إلى تكريس حصرية الترخيص لستارلينك، بالتوازي مع إرضاء الشركة الفرنسية بفتات مذكرة التفاهم.
إقرأ أيضاً: الطعن بالترخيص لستارلينك أمام شورى الدولة









