قصة كبيرة

"الصوت نيوز" يكشف تفاصيل توقيف لبنانيين في مطار هيثرو

لماذا أوقف لبنانيون في مطار هيثرو وتمّ حجزهم لأكثر من شهر بسبب بنادق Airsoft؟

بحسب الرواية فإنّ القضية لم تبدأ في لندن، بل تعود جذورها إلى آلية شراء البنادق والتصريح عنها في الولايات المتحدة، قبل أن تأخذ منحى مختلفاً فور وصول مجموعة من اللبنانيين يعملون في شركة تجارية معروفة بعلاقتها مع قيادة أحد الأحزاب، إلى مطار هيثرو، حيث تطورت الإجراءات من عملية تدقيق روتينية إلى تحقيق أمني انتهى بتوقيف الجميع وإحالتهم إلى القضاء البريطاني.

بحسب الرواية، فإن هذه البنادق تُصنّف على أنها ألعاب (Toys)، إلا أن السلطات الأميركية طلبت التصريح عنها، فيما لم يكن مطلوباً التصريح عن بعض القطع والمكوّنات (Components) لأنها تُعد مجرد أجزاء منفصلة.

تفيد المعلومات بأن البنادق نُقلت داخل حقائب كبيرة، بحيث حمل كل شخص قطعة في حقيبته، واجتازوا إجراءات التفتيش الأمني في الولايات المتحدة بصورة طبيعية، من دون تسجيل أي مخالفة.

عند وصول المجموعة إلى لندن، تغيّر مسار القضية. فبحسب المعلومات، كان هناك شاب آخر يحمل معدات مماثلة، الأمر الذي دفع السلطات البريطانية إلى التدقيق بها. وفي هذا الإطار، تواصلت مسؤولة في طيران الشرق الأوسط في مطار هيثرو مع صاحب الشركة، وأبلغته بأن الشرطة البريطانية صادرت إحدى البنادق وأودعتها لديها، طالبةً إرسال أحد أفراد المجموعة لاستلامها من المكتب في المطار قبل متابعة الرحلة. وهذا ما حصل.

لكن بمجرد وصول المجموعة إلى بوابة المغادرة (Gate)، أوقفت الشرطة البريطانية جميع أفراد المجموعة، الذين نُقلوا إلى التحقيق داخل المطار. بحسب المعلومات، بقي الموقوفون قيد الاحتجاز لمدة تقارب الشهر، من 3 أيار حتى 8 حزيران، قبل أن يُفرج عنهم جميعاً بعد أن دفع صاحب الشركة كفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه إسترليني عن كل واحد منهم.

رغم الإفراج عنهم، لا يزال أفراد المجموعة يخضعون لإجراءات قضائية، إذ مُنعوا من مغادرة لندن بعد احتجاز جوازات سفرهم، كما أُلزموا بوضع أجهزة تتبع إلكترونية (GPS) في كواحلهم.

في سياق التحقيقات، تؤكد المعلومات أن مسؤولاً لبنانياً عسكرياً حضر إلى السلطات البريطانية وأعلن أن البنادق تعود إليه. وبعد التحقق اتُّخذ قرار بالإفراج عن الموقوفين بكفالة إلى حين استكمال الإجراءات القضائية.

من المقرر أن تعقد المحكمة جلستها المقبلة في 21 تموز، وسط معلومات تفيد بأنها قد تكون الجلسة النهائية في القضية، إلا أن ذلك يبقى رهن ما ستقرره المحكمة البريطانية.

إقرأ أيضاً: حكومة نواف باقية إلا إذا…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى