
من دون مقدمات، حلّ رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل ضيفاً على رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا، ليخرج الأول بعد الاجتماع مؤكداً "التفاهم على كلّ المواضيع التي طُرحت، وأهمها قضية وحدة الدول، أي وحدة لبنان والمؤسسات، ووحدة السلاح في الدول ولبنان، التي تأتي في إطار حصرية السلاح وإمرته للجيش اللبناني الوطني".
المفاجىء هو أنّ يؤكد باسيل على "حال التفاهم" مع رئيس الجمهورية في الوقت الذي يفترض أن يكون "التيار الوطني الحر" رأس حربة المعارضة بوجه العهد الجديد، بعدما أبعِد العونيون عن حكومة نواف سلام ليبقوا خارجها. واذ بباسيل، يتجاوز هذا الواقع ليجلس في صالون الرئاسة الأولى، لأسباب لا تزال طي الكتمان.
لكن العارفين يجزمون أنّ باسيل لم يطرق أبواب القصر بمبادرة منه، ما يعني أنّ العاملين على هذا الخط أقنعوا رئيس الجمهورية بتوجيه الدعوة ليكون رئيس "التيار الوطني الحر" ضيفاً فوق العادة في قصر بعبدا. ويشيرون إلى أنّ الهجوم المركز الذي يتعرض له رئيس الجمهورية من جانب "القوات"، والذي يتناول راهناً قانون الانتخابات ومنح المغتربين حق الاقتراع، فضلاً عن ملف السلاح، تمهيداً لتوسيع قاعدة الاعتراض والتصويب، هو الدافع لتحسين علاقة الرئاسة الأولى مع "التيار" الذي بقيت معارضته "مدوزنة" وغير شرسة... وهذا ما يعني أنّ الأيام المقبلة قد تحمل الكثير من التطورات في هذه العلاقة.
إقرأ أيضاً: عون- برّي: تنسيق انتخابي مفتوح







